وستمائة ، ما رواه مرفوعا إلى الباقر ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السّلام قال : سمعت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أحب أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة أبدا » « 1 » .
ومما أجازني قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « تنقطع الأسباب والأنساب والأصهار إلّا سببي ، ونسبي ، وصهري » « 2 » .
والنسب على الحقيقة نسب الدين لا نسب الماء والطين ؛ لقول الحق سبحانه وتعالى :
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 3 » وإن كانت الأنساب سببا للتعارف ، وحفظا للتناسل والتراحم ، قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 4 » .
وقال عليه السّلام : « يجب معرفة الأنساب » « 5 » .
ويأمر بني هاشم وقريش والأنصار والعرب أن تحفظها ، ويقدم ذوي النسب على غيرهم ويقول : « رحم اللّه النسابين فربّ رحم مقطوعة قد شدّوها وأرشدوها » « 6 » .
وقال في رواية : « اعرفوا أنسابكم لتصلوا أرحامكم » « 7 » .
وقال عليه السّلام : « إن اللّه تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى من كنانة
هامش
( 1 ) - حلية الأولياء : 1 / 86 ، المستدرك : 3 / 128 ، المعجم الكبير : 5 / 194 ، مناقب الخوارزمي : 75 ح 55 .
( 2 ) - السنن الكبرى : 7 / 64 ، المستدرك : 3 / 158 ، المعجم الكبير : 3 / 45 ح 2635 ، المعجم الأوسط : 6 / 357 .
( 3 ) - سورة هود : 46 .
( 4 ) - سورة الحجرات : 13 .
( 5 ) - لم نجد حديثا بهذا النص في المصادر المتوفرة لدينا .
( 6 ) - ذكره ابن أبي الحديد لعمر رضى اللّه عنه هكذا : ( تعلموا النسب فرب رحم مجهولة قد وصلت به ) ، أنظر شرح نهج البلاغة : 18 / 129 .
( 7 ) - مستدرك : 1 / 89 و 4 / 161 ، السنن الكبرى : 10 / 157 .