وكأنه يقول لي بلسان الحال بعد التضرع والسؤال : هل كانت لك حاجة فم تقض ؟
فقلت : كلا . فقال : ما حملك على ما فعلت . فاعتذرت ، ولم أزل خجلا منه إلى أن جاوزت ، فخطر لي أن أعتمر ، فلما قلت : لبيك اللهم لبيك ، وجدت في صدري من الأنس ما فقدت ، فتعجبت لذلك ، وتأكد ولاء من هناك .
وللّه [ درّ ] القائل :
إن العباد تفرقوا من واحد * فلأحمد السبق الذي هو أفضل
هل كان يرتحل البراق أبوكم * أم كان جبريل عليه ينزل
أم من يقول اللّه حين يخصّه * بالوحي قم يا أيها المزّمل « 1 »
صلى اللّه عليه وعلى آله في الليل إذا يغشى وفي النهار إذا تجلى .
هامش
( 1 ) - الأبيات لمحمد بن أحمد بن عيسى بن زيد ، أنظر : سر السلسلة العلوية : 66 ، عمدة الطالب : 291 .