تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب والمثالب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
حد يد خمس لهز خدّه * مآرث الأفضل فالأفضل
عريض ست لهب خصره * يصان بالتذليق في مجدل
كم قد شهدت الحرب في فتية * عند الوغى في عثير القسطل
لا متنحين إذا جئتهم * وفي هياج الحرب كالأشبل « 1 » .
فلمّا اجتمع لأبي طالب بنو هاشم وبنو المطلب ، وثق بأمر نفسه وزادت بصيرته في نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وباين عبد شمس وبني أمية ومن قام معهم من بطون قريش بالعداوة وصرح لهم بها وقال :
منعنا الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق
بضرب يذبب دون النهاب * حذار الوتائر والخنفقيق
أذب وأحمي رسول المليك * حماية عم عليه شفيق
وما أن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق « 2 » .
ومدح بني هاشم بما كان منهم ، وفخر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإن محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنّا قديما لا نقرّ ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن أحجارها من يرومها
هامش
( 1 ) - ديوان أبي طالب : 67 . ( 2 ) - أنساب الأشراف : 31 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 74 .