فادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة عليها السّلام » « 1 » .
وقبض عليه السّلام في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين ، وهو ابن سبع وأربعين سنة « 2 » .
فقال الحسين عليه السّلام : « ما كنت لأدفنه إلّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
وانتهى ذلك إلى سعيد بن العاص وكان يومئذ عاملا على المدينة ، وأتاه بنو أمية فقالوا : ما أنت صانع في أمر هؤلاء ، يريدون أن يدفنوا حسنا في بيت رسول اللّه ، وقد منعوا منه عثمان ؟
فقال : ما كنت بالذي أحول بينهم وبين ذلك .
فغضب مروان بن الحكم وكان بالحضرة وقال : إن كنت لا تصنع في هذا شيئا فخلّ بيني وبينهم .
فقال : أنت وذاك .
فجمع مروان بني أمية وحشمهم ومواليهم ، وبلغ ذلك الحسين عليه السّلام فجمع أصحابه وأخذوا السلاح وحمل النعش ، وخرج الناس ليصلّوا عليه وخرج سعيد بن العاص ، فدفع الحسين في قفا سعيد وقال : « تقدم فلو لا السنّة لما قدّمتك » .
يعني في ظاهر الأمر والتغلب ، ولأن السلطان أو من أقامه السلطان للصلاة إذا حضر الجنازة كان أحقّ بالصلاة عليها ، فصلى عليه سعيد بن العاص « 3 » وانحاز بنو
هامش
( 1 ) - تاريخ المدينة للنميري : 1 / 111 ، تاريخ دمشق : 13 / 289 ، نظم درر السمطين : 204 .
( 2 ) - تاريخ بغداد : 1 / 150 ، تاريخ دمشق : 13 / 302 ، البداية والنهاية : 8 / 48 ، مطالب السئول : 2 / 44 .
( 3 ) - من الثابت أن المصادر التاريخية نسبت هذا القول - تقدم فلو لا أنّها سنّة ما قدمتك - للحسين بن علي ، والتحقيق أنه اشتباه محض . -