وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أحب الحسن والحسين أحببته ومن أحببته أحبه اللّه ، ومن أبغضهما أبغضته ومن أبغضته أبغضه اللّه ، ومن أحبه اللّه أدخله الجنّة ومن أبغضه اللّه أدخله النار » « 1 » .
ولمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » قال الناس : يا رسول اللّه من قرابتك الذين افترض اللّه مودتهم ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : « علي وفاطمة والحسن والحسين » يقول ذلك ثلاثا « 3 » .
ونزلت آية التطهير على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 » وهو في بيت أم سلمة مع علي وفاطمة والحسن والحسين ، وكانت أم سلمة على باب البيت فقالت : يا رسول اللّه أنا منكم ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : « أنت على خير ، أنت من أزواج النبي » « 5 » .
وحج كل واحد من الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما خمس عشرة حجة ماشيا ، وشاطر ربّه ماله مرتين ، فأخرج ذلك في سبيل اللّه ، حتى أنه كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا « 6 » .
وكان الحسن أسنّ من الحسين بطهر واحد من الحمل ، وبايعهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) - المعجم الكبير : 6 / 241 ، سبل الهدى : 11 / 57 ، فرائد السمطين : 2 / 96 ح 408 .
( 2 ) - سورة الشورى : 23 .
( 3 ) - المعجم الكبير : 3 / 47 ح 2641 ، شواهد التنزيل : 2 / 191 ح 824 ، معاني القرآن : 6 / 309 ح 4 .
( 4 ) - سورة الأحزاب : 33 .
( 5 ) - تفسير الطبري : 22 / 11 ، شواهد التنزيل : 2 / 82 ح 702 ، المعجم الكبير : 3 / 55 ح 2668 .
( 6 ) - مصنف ابن أبي شيبة : 4 / 541 ح 3 ، السنن الكبرى للبيهقي : 4 / 331 ، تاريخ دمشق : 24313 و 14 / 180 .