لَشَيْءٌ عُجابٌ
« 1 » في شأنهم وتفرقوا .
فقال أبو طالب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : واللّه ما سألتهم شططا ، أي أمرا بعيدا ، فلمّا قال ذلك طمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيما يزعمون في إسلامه فقال له : « يا عم فقل هذه الكلمة أجد الوسيلة بها لك إلى الشفاعة عند اللّه » .
فقال : واللّه يا ابن أخي لولا أن يقال : إني جزعت عند الموت لقلتها .
قالوا : فلمّا قرب منه الأمر حرّك شفتيه فأصغى العباس إليه ، فقال : يا ابن أخي قد واللّه قال أبو طالب ما سألته أن يقوله .
فزعموا أن النبي قال : « لم أسمعه » ومات أبو طالب « 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة ص : 5 .
( 2 ) - السيرة النبوية لابن هشام : 2 / 284 ، تاريخ دمشق : 66 / 331 .
وذكر أبو الفداء في كتابه المختصر في أخبار البشر 1 / 122 : أن النبي ( ص ) قال له بعد ما سمع كلام العباس قال : ( الحمد للّه الذي هداك يا عم ) .
وقال الشعراني في كشف الغمة 2 / 144 : إن حديث العباس ثبت عند بعض أهل الكشف وصح عندهم إسلامه وتبعه على هذا الرأي السبكي وجماعة .
وأما ابن حجر في الإصابة 7 / 198 : فإنه لم يذكر جواب النبي ( ص ) للعباس ، وذكر بعد هذه الرواية قول أبي رافع الذي يقول فيه : سمعت أبا طالب يقول : سمعت ابن أخي محمد بن عبد اللّه يقول : إن ربّه بعثه بصلة الارحام وأن يعبد اللّه وحده ولا يعبد معه غيره ومحمد الصدوق الأمين .
وعن أبي عامر الهوزني : أن رسول اللّه ( ص ) خرج معارضا جنازة أبي طالب وهو يقول : ( وصلتك رحم ) .
وعن علي : أنه لمّا أسلم قال له أبو طالب : الزم ابن عمك . -