مقدّمة المحقّق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والصلاة والسلام على أنبيائه وسفرائه إلى خلقه ، لا سيّما أفضلهم وسيّدهم وخاتمهم محمد المصطفى ، وعلى آله الصدّيقين ، وعلى الشهداء والصالحين .
وبعد ، فهذه مقدّمة حول الكتاب ومؤلّفه وأسلوب التحقيق نستعرضها في فصول :
الأول : الكتاب
والكتاب - بحسب ما ذكره المصنّف في المقدّمة ، وحسب محتوى ومضمون الأحاديث التي أوردها - هو « مناقب أهل البيت » ، وهذا العنوان يتطابق مع تمام الكتاب تقريبا ، فالمصنّف ذكر أوّلا في المقدّمة - وهي العمدة في الاستدلال على تسمية الكتاب - :
« أمّا بعد ، فإنّ أولى ما ذخره وكسبه العباد ، ما يأملون به النجاة يوم المعاد ، وإنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه وياسين ، والتمسّك بحبل ولائهم المتين ، هو المنهج القويم والطريق المستقيم ، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي ، وبلغه جهدي وطاقتي ، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السورات ، وما جرى على لفظ الرسول من الدلالات ، وما ظهر منهم من المعجزات ، ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره . . . وإن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ ، ولا ينتهي إليها حدّ ، أرجو بذلك النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم خالص في موالاة أهل البيت . . . » .