هذا بعض ما في المقدّمة ، وأمّا أحاديث الكتاب فتبتدئ بالطبع بذكر من قال عنه المصنّف في المقدّمة بعد ما ذكر الصلاة على رسول اللّه والأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين عليهم السلام ، قال : « وعلى عليّ أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وأبي الغرّ الميامين ، المصابيح المشرقة ، والأغصان المورقة . . . » ، فذكر أوّلا في الكتاب نسبه وأمّه ومولده وكنيته وبيعته ، ووقعة الجمل وصفّين ، ووفاته وما جاء في إسلامه ، وما جرى على لسان الرسول من ذكر فضائله ، مثل حديث الولاية والمنزلة والمؤاخاة ، وما كتب على العرش : محمّد صفوتي أيّدته بعليّ .
ثم ذكر بعض ما ورد في أهل البيت من أنّ أداء النصيحة لهم من شروط الإيمان وما ورد في فضلهم والتحذير من إيذائهم ، وقد قال عنهم المصنّف في المقدّمة بعد الصلاة على النبيّ وأمير المؤمنين عليهما السلام : « وعلى سيّدة النساء فاطمة الزهراء البتول ، حبل اللّه الموصول ، ونوره المجبول ، وسلالة الرسول ، وعلى السيّدين الإمامين السبطين ، سيّدي شباب أهل الجنّة : الحسن والحسين ، وعلى الأئمّة المهتدين ، مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، وأسماء اللّه الحسنى ، وأمثاله العليا ، أركان توحيده ، ومشاكيّ نوره ، وخزّان علمه ، وأمنائه على خلقه ، الذين خلقهم من نوره ، وغشّاهم بضياء قدسه ، وزيّنهم ببهائه ، الذين قضوا بالحقّ وبه يعدلون » .
ثم عاد إلى فضائل عليّ فذكر حديث المنزلة ، وأنّه أوّل من يدعى يوم القيامة ، والنداء آنذاك بنعم الأخ أخوك ، وأنّه يكسى إذا كسي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّه والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجّتان على الأمّة يوم القيامة ، وأنّ من ناصبه الخلافة فهو كافر ، وأنّه راية الهدى وإمام المتّقين ونور المطيعين ، من أحبّه أحبّ اللّه ، وأنّ حقّه على المسلمين كحقّ الوالد على ولده .
ثم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة » .
ثم قوله : « إنّ اللّه جعل ذريّتي من صلب عليّ ، وأنّه باب مدينة علمه ، وسلمه سلمه ، وحربه حربه ، وأنّه العلم فيما بيني وبين أمّتي » .
وقوله لعليّ : « لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديّا أو نصرانيّا ، وكذب من زعم
مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: ابن المغازلي
ص١٠