الهاشمي ، عن أبي جعفر « 1 » ، عن أبيه ، [ عن جدّه ] ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كيف تهلك « 2 » أمّة أنا في أوّلها ، وعيسى بن مريم في آخرها ، والمهديّ من ولدي في وسطها » .
[ حكاية غريبة ]
[ 461 ] وبالإسناد عن الحسن قال : سمعت جابرا يقول :
أرسل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعليّ بن أبي طالب أميرا على سريّة ، وكان في السريّة الزبير بن العوّام ، فنزل علي عليه السلام على حصن من حصون العدوّ ، فوصف له جارية في إحدى الحصنين « 3 » فتشوّقت نفسه إليها ، فقال للزبير : قف على الحصن مقيما إلى أن أمضي وأفتح ذلك الحصن وأعود .
فمضى عليه السلام وتخلّف الزبير مقيما على الحصن ، فاستعجل الزبير ففتح الحصن قبل ورود علي عليه السلام ، وأخرجوا أهل الحصن الجارية ، فدفعوها إلى الزبير ، فأخذها الزبير ، ومضى إلى علي عليه السلام فوجده قد فتح الحصن وهو في حصاره فصعد إليها وناداه : السلام عليك يا أبا الحسن ، فسمع عنده كلام امرأة فخرج إليه وهو ضاحك ، فقال له الزبير : هذه الجارية التي وصفت لك يا أبا الحسن قد أتيتك بها ، فإذا بقائلة تقول : « يا زبير
هامش
( 1 ) . وبالهامش عن نسخة إضافة : « أمير المؤمنين » ، وعلى أيّ فالمقصود هو المنصور الدوانيقي من خلفاء بني العبّاس .
( 2 ) . في ب : كيف يهلك اللّه .
[ 461 ] لم نعرف أيّ إسناد أراد ، ولم يذكر المصنّف مثل هذا الأسلوب فيما سبق من الكتاب ، وهكذا الأمر في الحديث التالي ، ولاحظ ما بعد التالي أيضا .
والحسن عند الإطلاق يراد منه البصري وإن كان في الرواة عن جابر بن عبد اللّه : الحسن بن محمد ابن الحنفيّة أيضا .
وهكذا جابر عند الإطلاق يراد منه جابر بن عبد اللّه .
والقصّة أشبه ما تكون بنسج جهلة الصوفيّة ، ولم أجدها في مصدر آخر ، وفيها من التناقض ما لا يخفى .
( 3 ) . في ب : جارية من حصون العدوّ .