فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلام علي وفاطمة فخرج في إزار ليس عليه غيره ، فقال : « ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ » فقالت : « يا رسول اللّه ابناك الحسن والحسين خرجا من عندي فلم أرهما حتّى الساعة وكنت أحسبهما عندك ، وقد دخلني وجل شديد » .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا فاطمة إنّ اللّه عزّ وجلّ وليّهما وحافظهما ، ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه ، ارجعي يا بنيّة فنحن أحقّ بالطلب » .
فرجعت فاطمة إلى بيتها ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجه وعلي في وجه [ آخر ] « 1 » فابتغياهما فانتهيا إليهما وهما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس وأحدهما مستتر بصاحبه ، فلمّا رآهما على تلك الحال خنقته العبرة وأكبّ عليهما يقبّلهما ، ثم حمل الحسن على منكبه الأيمن ، وحمل الحسين على منكبه الأيسر ، ثم أقبل بهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع قدما ويضع أخرى ، ممّا يكابد من حرّ الرمضاء ، وكره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه ، فوقاهما بنفسه .
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « سمّى هارون ابنيه شبّرا وشبيرا . . . »
[ 433 ] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) . من كشف اليقين .
[ 433 ] ورواه مالك بن إسماعيل عن ابن حريث : طبقات ابن سعد 1 / 242 ح 173 من سلسلة نواقص الطبقات ، المعجم الكبير 3 / 97 ح 2778 وأيضا 6 / 263 ح 6168 .
ورواه يحيى الحماني عن ابن حريث : تاريخ مدينة دمشق 14 / 118 ح 22 و 23 ، الكنى لأبي أحمد الحاكم 8 / ق 15 ب في ترجمة أبي الخليل .
ورواه ابن بطّة في الإبانة بسنده عن أبي الخليل : مناقب ابن شهرآشوب 3 / 448 .
ورواه مرسلا الطبري الإمامي في المسترشد : 580 في حديث ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 / 448 عن فردوس الديلمي وعن الإبانة لابن بطّة ، وابن مأكولا في الإكمال 4 / 379 .
وفي الباب عن علي : مسند أحمد 2 / 157 ح 769 وأيضا 2 / 264 ح 953 ، الإكمال 7 / 255 ، مستدرك الحاكم 3 / 165 و 168 و 180 ، المعجم الكبير 3 / 96 و 97 ح 2773 و 2774 و 2776 و 2777 ، البحر الزخّار 2 / 314 ح 742 ، صحيح ابن حبّان 15 / 409 ح 6958 ، سنن البيهقي 6 / 166 وأيضا 7 / 63 ، مناقب