حدّثنا محمد بن خازم ، حدّثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها ، ولكن ذلك لكثرة
هامش
16 - يونس بن بكير : ما غرت على امرأة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما غرت على خديجة ( ر ض ) ممّا كنت أسمع من ذكره لها ما تزوّجني إلّا بعد موتها بثلاث سنين ، ولقد أمره ربّه أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا نصب فيه ولا صخب : سنن البيهقي 7 / 307 باب غيرة النساء ووجدهنّ ، من كتاب القسم والنشوز .
وروى عبد اللّه البهي عن عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا ذكر خديجة لم يكن يسأم من ثناء عليها والاستغفار لها ، فذكرها ذات يوم واحتملتني الغيرة إلى أن قلت : قد عوّضك اللّه من كبيرة السنّ ، قالت : فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غضب غضبا سقط في جلدي ، فقلت في نفسي : اللّهم إنّك إن أذهبت عنّي غضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم أذكرها بسوء ما بقيت ، فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي قد لقيت قال : « كيف قلت ؟ واللّه لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، ورزقت منّي الولد إذ حرمتيه منّي » فغدا بها عليّ وراح شهرا : المعجم الكبير 23 / 13 ح 21 مع تصحيف في آخر السند .
وروى عبد اللّه بن أبي نجيح عن عائشة : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله امرأة فأتي بطعام ، فجعل يأكل من الطعام ويضع بين يديها ، فقلت : يا رسول اللّه لا تغمر يديك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذه كانت تأتينا أيّام خديجة ، وإنّ حسن العهد - أو حفظ العهد - من الإيمان » ، ولمّا ذكر خديجة أخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فقلت : يا رسول اللّه قد أبدلك اللّه بكبيرة السنّ حديثة السنّ ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال :
« ما ذنبي أن رزقها اللّه منّي الولد ولم يرزقك » قلت : والذي بعثك بالحقّ لا أذكرها بعد هذا إلّا بخير : المعجم الكبير 23 / 14 ح 23 .
وروى مسروق عن عائشة : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا ذكر خديجة أحسن الثناء عليها ، فقلت :
ما تذكر منها وقد أبدلك اللّه بها خيرا ؟ قال : « ما أبدلني اللّه بها خيرا منها ، صدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها » : المعجم الكبير 23 / 13 ح 22 ، مسند أحمد 41 / 356 ح 24864 ، الاستيعاب 4 / 1823 ترجمة خديجة بسندين ، أسد الغابة 5 / 438 .
وروى موسى بن طلحة عن عائشة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يكثر ذكر خديجة قلت : لقد أخلفك اللّه من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ! فتمعّر وجهه صلّى اللّه عليه وآله تمعّرا : صحيح ابن حبّان 15 / 468 ح 7008 ، مسند أحمد 42 / 89 ح 25171 وأيضا 117 ح 25210 ، مسند ابن راهويه 2 / 587 ح 1163 .
وفي الباب عن أنس : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا أتي بشيء قال : « اذهبوا به إلى فلانة ، فإنّها كانت صدّيقة خديجة » : صحيح ابن حبّان 15 / 467 ح 7007 ، المعجم الكبير 23 / 12 ح 20 ، مستدرك الحاكم 4 / 175 ، كشف الأستار 2 / 382 ح 1904 ، الأدب المفرد 78 ح 232 ، الآحاد والمثاني 5 / 387 ح 3003 .