قوله عليه السلام : « النظر إلى علي عبادة »
[ 248 ] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان السمسار ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين العلوي العدل الواسطي ، حدّثنا أحمد بن محمد الحدّاد المعروف ببكير ، حدّثنا محمد بن يونس الكديمي ، حدّثنا عبد الحميد بن بحر البصري ، حدّثنا سوّار بن مصعب ، عن [ محمد بن السائب ] الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« النظر إلى وجه علي عبادة » .
هامش
[ 248 ] ورواه أحمد بن يوسف الخشّاب عن الكديمي ، كما سيأتي برقم ( 252 ) .
ورواه أحمد بن يوسف بن خلّاد ومحمد بن جعفر الآدمي عن الكديمي : تاريخ مدينة دمشق 42 / 353 ح 903 .
ورواه ابن جريج عن أبي صالح : تاريخ بغداد 2 / 51 ترجمة محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي .
وفي الباب عن جماعة من الصحابة سنذكرهم ذيل ح 359 .
قال الحافظ الكنجي الشافعي في الباب الرابع والثلاثين من كفاية الطالب : 156 - 162 عند ذكره لبعض أحاديث النظر إلى وجه علي عبادة : وفقهه في أنّ النظر إلى وجه علي عبادة ، وقد ورد أيضا أنّ النظر إلى الكعبة عبادة و . . . النظر إلى المصحف عبادة و . . . النظر إلى وجه العالم عبادة و . . . النظر إلى وجه الوالدين عبادة ، فنقول : يريد به نظر الشخص البارّ لوالديه الرؤوف بهما . . . « والنظر إلى وجه العالم عبادة » بمعرفة الفضل له لكونه وارث علم النبوة . . . « والنظر إلى المصحف عبادة » من حيث معرفة وجوب حرمته وجلالته وإكرامه . . .
والنظر إلى وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عبادة إذا كان بعين الاحترام وأنّه سفير بين اللّه عزّ وجلّ وبين عباده . . . والنظر إلى الكعبة عبادة . . . من حيث إنّها نسبت إلى اللّه . . . وأمّا النظر إلى وجه علي فإنّه عبادة من حيث إنّه ابن عمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وزوج البتول عليها السلام ووالد السبطين . . . وأخو الرسول صلّى اللّه عليه وآله ووصيّه ، وباب علمه والمبلّغ عنه ، والمجاهد بين يديه والذابّ عنه ، والمجلي الكرب والهموم عنه ، والباذل نفسه للّه تعالى ولرسوله لنصرة دين اللّه ، وداعي الناس إلى دار السلام ومعرفة العزيز العلّام ، ويدلّ على فضل النظر إليه على فضل النظر إلى الكعبة ما جاء في الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وآله وقف حيال الكعبة وقال : « ما أجلّك وما أشرفك وما أعظمك عند اللّه عزّ وجلّ ، والمؤمن عند اللّه عزّ وجلّ أعظم وأشرف منك عليه » ، وهذا يدلّ على أنّ النظر إلى وجه علي عليه السلام أفضل من النظر إلى الكعبة .