الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي ، حدّثنا محمد بن الحسن الحسّاني ، حدّثنا محمد بن غياث ، حدّثنا هدبة بن خالد ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة : « أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة « 1 » ؟ » قال : « بلى يا رسول اللّه » ، قال : « فأحملك فتناوله ؟ » ، فقال : « بل أنا أحملك يا رسول اللّه » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « واللّه « 2 » لو أنّ ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة وأنا حيّ ما قدروا ، ولكن قف يا علي » فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده « 3 » إلى ساقي علي فوق القرنوس « 4 » ثم اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه ، ثم قال له : « ما ترى يا علي ؟ » قال : « أرى أنّ اللّه عزّ وجلّ قد شرّفني ؟ ؟ ؟ بك حتى أنّي لو أردت أن أمُسّ السماء لَمَسستُها » ، فقال له : « تناول الصنم يا علي » فتناوله [ علي ] « 5 » ثم رمى به ، ثم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تحت علي ، وترك رجليه فسقط على الأرض فضحك ، فقال له : « ما أضحكك يا علي ؟ ! » فقال : « سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء ؟ ! » .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« كيف يصيبك شيء وإنّما حملك محمد وأنزلك جبرئيل عليهما السلام » .
قوله عليه السلام : « أشقى الأوّلين والآخرين قاتلك يا علي »
[ 245 ] أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد الرقاعي الأصفهاني قدم علينا واسطا في جمادى
هامش
( 1 ) . في ب : على الكعبة .
( 2 ) . القسم لم يرد في ب .
( 3 ) . خ ل : بيديه .
( 4 ) . في محاسن الأزهار : 244 : القربوس .
( 5 ) . من العمدة لابن البطريق ح 710 نقلا عن هذا الكتاب .
[ 245 ] ورواه محمد بن إسحاق الصغاني عن إسماعيل بن أبان : تاريخ بغداد 1 / 135 ترجمة أمير المؤمنين وفيه : من أشقى الأوّلين ؟ قال : عاقر الناقة ، قال : فمن أشقى الآخرين ؟ قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : قاتلك .