لمن قتل ولده ، فقال المنصور : يا عمرو أشهد عليه أنّه في النار ، فقال عمرو : وأخبرني الشيخ الصدق - يعني الحسن [ البصري ] « 1 » - عن أنس : أنّ من قتل أولاد علي لا يشمّ رائحة الجنّة .
قال : فوجدت أبا جعفر وقد « 2 » حمّض وجهه ، قال : وخرجنا فقال أبو جعفر : لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلّا مقتولا .
حديث الطائر وطرقه « 3 »
[ 192 ] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي رحمه اللّه بقراءتي
هامش
( 1 ) . من محاسن الأزهار : 420 نقلا عن هذا الكتاب .
( 2 ) . لم ترد الواو في ب .
( 3 ) . قد أفرد جماعة من الحفّاظ لذكر طرق الحديث رسالة أو كتابا ذكروا فيه حديث الطير ، منهم ابن مردويه الحافظ وأبو العبّاس ابن عقدة وأبو طاهر بن حمدان والطبري وأبو نعيم الأصبهاني والحاكم النيسابوري والذهبي . قال ابن حجر في لسان الميزان 1 / 62 ترجمة إبراهيم بن ثابت : وقد جمع طرق الطير ابن مردويه والحاكم وجماعة وأحسن شيء فيها طريق أخرجه النسائي . وقد رواه عشرة من الصحابة وهم أنس بن مالك - وأحاديثه هي العمدة في الباب - وأمّ أيمن وحبشيّ بن جنادة وأبو رافع وسعد بن أبي وقّاص وأبو سعيد الخدري وسفينة وابن عبّاس وعليّ بن أبي طالب ويعلى بن مرّة ، وذكر المصنّف هنا بعض روايات أنس وابن عبّاس وسفينة ، وقد استدركنا ما فاته بالهامش من سائر المصادر .
[ 192 ] ورواه عن أنس جماعة تجاوز المائة شخص وقد ذكر المصنّف في كتابه هذا رواية حميد الطويل وعبد الملك بن أبي سليمان وإسماعيل بن أبي المغيرة وعثمان الطويل والزبير بن عديّ ويغنم بن سالم وأبي الهندي ونافع ومسلم ابن كيسان وأبي جعفر السبّاك وقتادة وعبد الملك بن عمير وإسماعيل السدّي وعبد اللّه بن أنس وخالد بن عبيد ، وأشار إلى رواية كلّ من يوسف بن إبراهيم الواسطي وإسماعيل الأزرق وإسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة وثمامة وسعيد بن زربي وثابت وسعيد بن المسيّب وسليمان بن الحجّاج وابن أبي الرجال وإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر .
فأمّا رواية حميد الطويل عن أنس فهي مذكورة في رسالة الحاكم ، كما أشار إليه الكنجي في كفاية الطالب : 152 .
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء 6 / 339 : رواه الجمّ الغفير عن أنس .
قال الحافظ الكنجي في الباب 33 من كتابه القيّم كفاية الطالب : 152 : وحديث أنس أخرجه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ النيسابوري عن ستّة وثمانين رجلا كلّهم رووه عن أنس ، وهذا ترتيبهم على حروف المعجم .
ثم ذكر أسماءهم ، وإسهاما لتتبّع طرق الحديث نذكر هنا كافّة ما وصلنا من طرق الحديث مرتّبا على الحروف ونبتدئ بالرواة عن أنس لأنّهم العمدة في هذا الباب ، ثم نستتبعهم بذكر طرق الحديث عن غير أنس .