محمد حدّثهم ، قال : حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه ، حدّثنا رزق اللّه « 1 » بن سليمان بن غالب الأزدي البزّار بأرتاح « 2 » ، حدّثنا أبو عبد الغنيّ الحسن بن علي بن عبد الغنيّ المعانيّ الأزدي ب « معان » ، حدّثنا عبد الرزاق بن همام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عكرمة ، عن عبد اللّه بن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم واختلافهم في دينهم ، وإنّه آخذ هذه الأمّة بالسنين ومانعهم « 3 » قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب » .
قال معمر : حدّثني الزهري - وحدّثني في مرضة مرضها - ولم أسمعه يحدّث عن عكرمة قبلها - أحسبه ولا بعدها - فلمّا بلّ من مرضه ندم فقال لي « 4 » : يا يماني اكتم هذا الحديث واطوه دوني ، فإنّ هؤلاء - يعني بني أميّة - لا يعذرون أحدا في تقريظ عليّ وذكره ، قلت : فما بالك أوعبت « 5 » مع القوم يا أبا بكر « 6 » وقد سمعت الذي سمعت ؟ ! قال : حسبك يا هذا ، إنّهم شرّكونا في لهاهم ، فانحططنا لهم في أهوائهم .
قوله عليه السلام : « إنّ للّه خلقا « 7 » [ ليس من ولد آدم . . . ] »
[ 190 ] أخبرنا أبو نصر [ أحمد بن موسى ] ابن الطحّان إجازة ، عن القاضي أبي الفرج [ أحمد بن علي ] الخيوطي ، قال : حدّثني أحمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن الحسن ، حدّثنا المقدام بن
هامش
( 1 ) . كذا هنا ، وتقدّم في الحديث باسم عبد الرزاق ، ومثله في أمالي الطوسي ح 7 من المجلس 23 .
( 2 ) . في النسختين : « حدّثنا رباح » وهكذا في ح 130 . وسبب الخلط واضح وهو أنّه كان يكتب « حدّثنا » أو « أخبرنا » اختصارا « نا » ومع إهمال النقاط في الكثير من النسخ تصحّف إلى ما تصحّف .
( 3 ) . في ب : ومنعهم .
( 4 ) . في النسخة : « فقال له » .
( 5 ) . في النسخة : « أوعيت » ، والإيعاب هنا هو الذهاب بصورة كاملة مع المنحرفين عن علي ، وفي النهاية لابن الأثير 5 / 206 : « أوعب الأنصار مع عليّ إلى صفّين » أي لم يتخلّف منهم أحد عنه .
( 6 ) . المعروف من كنيته أبو عبد اللّه .
( 7 ) . كذا في العنوان ، وفي نصّ الحديث : إنّ اللّه خلق خلقا .
[ 190 ] ورواه شاذان بن جبريل في الفضائل 239 ح 77 مرسلا عن أنس .