عن عبد اللّه بن أسعد بن زرارة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى فأوحي إليّ في علي ثلاث : أنّه إمام المتّقين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم . »
قال ابن أبي داود [ السجستاني ] : لم يرو هذا الحديث عن رسول اللّه غير هذا الرجل .
قوله عليه السلام : « إنّ اللّه قد زيّنك بزينة . . . »
[ 151 ] أخبرنا أبو نصر [ أحمد بن موسى ] ابن الطحّان إجازة ، عن القاضي أبي الفرج [ أحمد بن علي ] الخيوطي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن أحمد ، حدّثنا محمد بن الفضل ، حدّثنا إسحاق بن بشر ، حدّثنا مهاجر بن كثير ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عمّار بن ياسر
هامش
[ 151 ] هذا صدر حديث رواه جماعة من المحدّثين تارة بطوله ، وتارة بفقرة أو فقرات منه .
فرواه حكيم بن زيد عن سعد بن طريف بقدر رواية المصنّف هنا : شواهد التنزيل 1 / 517 ح 549 .
ورواه عمرو بن زريع ، عن علي بن حزوّر ، عن الأصبغ وأبي مريم عن عمار بقدر رواية المصنّف مع إضافة :
« وجعلها لا تنال منك شيئا ووهب لك حبّ المساكين » : شواهد التنزيل 1 / 516 ح 548 .
ورواه محمد بن كثير عن ابن حزوّر عن الأصبغ : المعجم الأوسط 3 / 89 ح 2178 بلفظ « إنّ اللّه تبارك وتعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد مثلها ، إنّ اللّه تعالى حبّب إليك المساكين والدنوّ منهم ، وجعلك لهم إماما ترضى بهم ، وجعلهم لك أتباعا يرضون بك ، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأمّا من أحبّك وصدق عليك فهم جيرانك في دارك ، ورفقاؤك من جنّتك ، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فإنّه حقّ على اللّه عزّ وجلّ أن يوقفهم مواقف الكذّابين » .
ورواه مخول بن إبراهيم ، عن ابن حزوّر عن الأصبغ : « يا علي إنّ اللّه تعالى قد زيّنك بزينة لم تزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه تعالى منها ، هي زينة الأبرار عند اللّه عزّ وجلّ : الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما » .
وفي حديث المناشدة يوم الشورى برواية الصدوق في الخصال : 556 بسنده عن أبي الطفيل عن علي أنّه قال :
« نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ! إنّ اللّه خصّك بأمر وأعطاكه ، ليس من الأعمال شيء أحبّ إليه ولا أفضل منه عنده : الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئا ولا تناله منك ، وهي زينة الأبرار عند اللّه يوم القيامة ، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك وويل لمن أبغضك وكذب عليك . . . ؟ »
هذا ما ورد عن طريق الأصبغ عن عمّار ، أمّا رواية علي بن حزوّر عن أبي مريم عن عمّار فكثيرة ، فرواه سعيد بن محمد الورّاق عن علي بن حزوّر : فضائل أحمد 191 ح 286 ، جزء الحسن بن عرفة ح 8 ومن طريقه أبو يعلى والخطيب وابن عساكر وأبو جعفر الكوفي بفقرة : « طوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك » .