عليه وآله ، فأتى علي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ » قال : « وواخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول اللّه وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني وبين أحد » قال : « إنّما ادّخرتك لنفسي ، أما يسرّك أن تكون أخا نبيّك ؟ » قال : « بلى يا رسول اللّه ، أنّى لي بذلك ؟ » فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال :
« اللّهم إنّ هذا منّي وأنا منه ، ألا وإنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » .
قال : فانصرف علي قرير العين ، فاتّبعه عمر بن الخطّاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم !
[ 59 ج ] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني محمد بن الحسين الزعفراني ، قال : حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، حدّثني نصر بن علي ، حدّثني عبد المؤمن بن عباد بن عمر ، قال : حدّثني يزيد بن معن ، حدّثني عبد اللّه بن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى قال :
دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « إنّي مؤاخ بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة » ثم قال لعلي : « أنت أخي ورفيقي » ثم تلا هذه الآية :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض .
هامش
[ 59 ج ] الحديث ضعيف سندا ، ولم يرد في النسخة الوحيدة والمعتمد عليها ، وهو جزء من حديث طويل لا شكّ أنّه موضوع .
وانظر التعليقة السابقة ، وقد روى هذا الحديث ابن البطريق عن مناقب ابن المغازلي في كتابيه : العمدة ح 263 وخصائص الوحي المبين ح 195 وكان فيهما تصحيفات أصلحناها حسب سائر المصادر .
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 142 : زيد لا يعرف إلّا في هذا الحديث الموضوع .
هذا ، والحديث رواه ابن عساكر ، وابن عدي ، وأبو نعيم ، وابن قانع ، والطبراني ، وابن حبّان ، والطبري ، وابن أبي حاتم ، والحموئي ، والبخاري في تاريخية الكبير والصغير 1 / 250 وقال : لا يتابع عليه ، وأشار الترمذي إليه ذيل الحديث « 3720 » من سننه ، وقال ابن السكن - كما في الإصابة - في ترجمة زيد : روي حديث من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ .
وانظر ما ذكرناه في تعليقة ح 210 من فضائل أهل البيت لأحمد من زيادات القطيعي .