وعثرت بعد كتابة ما تقدّم على كتاب نظريّة الإمامة تأليف الدّكتور أحمد محمود صبحي ، وفيه : ولقد بعث المأمون إلى الرّضا يطلب منه أن يجمع له في كتاب أُصول الدّين جميعاً ، من التّوحيد والحلال والحرام والفرائض والسّنن . . .
فدعا الرّضا بدواةٍ وقرطاسٍ ، وكتب إلى المأمون كتاباً حدّد فيه الفرائض والسّنن كما هي معروفة في الإسلام ، ثمّ عرج إلى وجوب الإيمان بالأئمّة من آل بيت النّبيّ ، إذ يقول :
وَإِنَّ الدَّليلَ مِن بَعدِهِ
[ النّبيّ
] والحُجَّةَ عَلى المُؤمِنينَ وَالقائِمَ بِأُمورِ المُسلِمين ، وَالنَّاطِقَ عَنِ القُرآنِ ، وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ أَخوهُ وَخَليفَتُهُ وَوَصيُّهُ ، وَوَليُّهُ الّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى عَليُّ بنُ أَبي طالِبٍ ، وَبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسينُ .
ثمّ ذكر الأئمّة واحداً بعد واحد ، ووصفهم بأنّهم عترة الرّسول وأعلمهم بالكتاب والسّنّة . . . « 1 » ، ونحن نحاول أن نحصل منه على نسخةٍ فتوغرافيّة ، ولكنّ المانع الآن هو الحرب بين الإيمان والكفر ، ولعلّ اللَّه يفتح لنا المجال بنجاح الثّورة إن شاء اللَّه تعالى .
وفي معجم المؤلّفين في عنوان عليّ الرّضا : . . . . من آثاره مسند في فضائل أهل البيت . . . أظنّه أن يكون هو هذا الكتاب ، لا صحيفة الرّضا عليه السلام ؛ لأنّها ليست في فضائل أهل البيت عليهم السلام « 2 » .
41
كتابه عليه السلام إلى محمّد بن سنان
محمّد بن عليّ ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان : وحدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقاق ومحمّد بن أحمد السّنانيّ وعليّ بن عبد اللَّه الورّاق والحسين بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) . راجع : نظريّة الإمامة : ص 388 ( مخطوط بدار الكتب ، بالرقم 1358 ) .
( 2 ) . راجع : معجم المؤلّفين : ج 7 ص 250 .