ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيرِ اللَّهِ مِن غَيرِ ضَرورَةٍ بِهِ ، وَأَكلُ الرِّبا وَالسُّحتُ بَعدَ البَيِّنَةِ ، وَالمَيسِرُ ، وَالبَخسُ في الميزانِ وَالمِكيالِ ، وَقَذفُ المُحصَنات ، وَالزِّنا ، وَاللِّواطُ ، وَالشَّهاداتُ الزُّورِ ، وَاليأسُ مِنَ رَوحِ اللَّه ، وَالأَمنُ مِن مَكرِ اللَّهِ ، وَالقُنوطُ مِن رَحمَةِ اللَّهِ ، وَمُعاوَنَةُ الظَّالِمينَ وَالرُّكونُ إلَيهِم ، وَاليَمينُ الغَمُوسُ « 1 » ، وَحَبسُ الحُقوقِ مِن غَيرِ عُسرٍ ، وَالكِبرُ ، وَالكُفرُ ، وَالإِسرافُ ، وَالتَّبذيرُ ، وَالخيانَةُ ، وَكِتمانُ الشَّهادَةِ ، وَالمَلاهي الَّتي تَصُدُّ عَن ذِكرِ اللَّهِ مِثلَ الغِناءِ وَضَربِ الأَوتارِ ، والإِصرارُ عَلى الصّغائِر مِنَ الذُّنوبِ .
فَهذا أُصولُ الدِّينِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى نَبيِّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسليماً . « 2 »
وفي مخطوطات مكتبة آية اللَّه المرعشي دامت بركاته نسخةٌ حسنة الخطّ والأسلوب ، فيها :
إنّ المأمون بعث إلى الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام ، ووجّه بالفضل بن سهل ذو الرّئاستين ، فقال : أحبّ أن تجمع لنا أُصول الدّين جميعاً ، من التّوحيد والعدل والحلال والحرام والفرائض والسّنن ، فإنّك حجّة اللَّه على خلقه ومعدن العلم ومفترض الطّاعة . قال : فدعى الرّضا عليه السلام بدواةٍ وقرطاسٍ وكتب :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : أَوَّلُ الفَرائِض . . .
وأشار إلى الرّسالة على كلتا الرّوايتين في أعيان الشّيعة « 3 » ، وظاهر كلامه أنّهما كتابان كتبهما الإمام عليه السلام ، ولكنّه بعيد ؛ لكثرة اشتراك الكتابين في العبائر والألفاظ كما لا يخفى .
ظاهر رواية العيون أنّ الكتاب كان بخطّه عليه السلام ، وظاهر نقل التّحف أو صريحه أنّه كان بإملائه وخطّ الفضل بن سهل .
هامش
( 1 ) . اليمين الغموس - بفتح الغين - : اليمين الكاذبة الّتي يتعمّدها صاحبها لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ( الصحاح : ج 3 ص 956 ، القاموس المحيط : ج 2 ص 235 ، النهاية : ج 3 ص 386 « غمس » ) .
( 2 ) . تحف العقول : ص 415 .
( 3 ) . راجع : أعيان الشّيعة : ج 2 ص 26 .