العِبادِ ، وَما أَحسَنَ أَثَرَهُم عَلى العِبادِ ، وَأَقبحَ آثارَ العِبادِ عَلَيهِم » . « 1 »
303
كتابه عليه السلام إلى خيران في قبول الهدية
محمّد بن مسعود قال : حدّثني سليمان بن حفص ، عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللَّه القنديّ ، عن إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إليَّ خيران « 2 » :
قد وجّهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إليَّ من طرسوس « 3 » ، دراهم منهم ، وكرهت أن أردّها على صاحبها أو احدث فيها حدثاً دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ، لأعرفها إن شاء اللَّه وأنتهي إلى أمرك ؟
فكتب وقرأته :
اقبَل مِنهُم إِذا اهديَ إِلَيكَ دَراهِمُ أَو غَيرُها ، فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَم يَرُدَّ هَديَّةً عَلى يَهوديٍّ وَلا نَصرانيٍّ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 56 ح 17 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 362 ح 3 .
( 2 ) . خيران الخادم خيران الأسباطي : وثّقه الشّيخ وعدّه من أصحاب الهاديّ عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 386 الرقم 5686 ، رجال البرقي : ص 58 ) ، كذا ذكره العلّامة وابن داوود في القسم الأوّل ( راجع : خلاصة الأقوال : ص 66 الرقم 2 ، رجال ابن داوود : ص 142 الرقم 568 ) . قال الكشّي في ترجمة خيران الخادم القراطيسي ، بإسناده عنه : وجّهت إلى سيدي ثمانية دراهم ، ذكر مثله . . . وقال : قلت : جُعلت فداك إنّه ربّما أتاني الرّجل لك قِبَله الحقّ أو يعرف موضع الحقّ لك فيسألني عمّا يعمل به فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ ؟ قال : اعمل في ذلك برأيك ، فإنّ رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني . قال أبو عمرو وهذا يدلّ على أنّه كان وكيله .
ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليه السلام . وذكره الكشّي في أصحاب الجواد والعسكريّ عليهما السلام ( رجال الكشّي : ج 2 ص 867 الرقم 1132 وص 868 الرقم 1134 ) . وله أخبار يدلّ على وثاقته وجلالته وعظم منزلته عند الإمام عليه السلام ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 867 الرقم 1132 ) .
( 3 ) . مدينة بثغور الشّام بين أنطاكيّة وحلب وبلاد الرّوم ، وبها قبر المأمون ( راجع : معجم البلدان : ج 4 ص 28 ) .
( 4 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 868 الرقم 1133 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 107 ح 26 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 292 ح 22559 .