أَن سَل فُلاناً أَن يُشِيرَ عَلَيَّ وَيَتَخَيَّرَ لِنَفسِهِ فَهوَ أَعلَمُ بِما يَجُوزُ في بَلَدِهِ وَكَيفَ يُعَامِلُ السَّلاطينَ ، فَإِنَّ المَشُورَةَ مُبَارَكَةٌ ، قالَ اللَّهُ لِنَبيِّهِ في مُحكَمِ كِتابِهِ : « وَشَاوِرهُم فِى الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » « 1 » ، فَإِنْ كانَ ما يَقولُ مِمّا يَجوزُ كَتَبتُ : أُصَوِّبُ رَأيَهُ ، وَإِن كانَ غَيرَ ذلِكَ رَجَوتُ أَن أَضَعَهُ عَلى الطَّريقِ الواضِحِ إن شَاءَ اللَّهُ ، وَشاوِرهُم في الأَمرِ . قالَ : يَعني الاستِخارَةَ . « 2 »
297
كتابه عليه السلام إلى رجلٍ في المصائب والتّعزية
سَهل بن زياد عن ابن مهران « 3 » قال : كتب أبو جعفرٍ الثّاني عليه السلام إلى رجلٍ :
ذَكَّرتَ مُصِيبَتَكَ بِعَليٍّ ابنِك ، وَذكَّرتَ أَنَّهُ كانَ أَحَبَّ وُلدِكَ إِلَيكَ ، وَكَذلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّما يَأخُذُ مِنَ الوالِدِ وَغَيرِهِ أَزكى ما عِندَ أَهلِهِ لِيُعظِمَ بِهِ أَجرَ المُصابِ بالمُصيبَةِ ، فَأَعظَمَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 159 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 204 ح 147 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 103 ح 34 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 45 ح 15604 .
( 3 ) . ابن مهران : مشترك بين حسين بن مهران وإسماعيل بن مهران ، كلاهما كانا في طبقة واحدة ؛ لكونهما عُدّا من أصحاب مولانا الرّضا عليه السلام ، ولكنّ الظّاهر أنّ المراد من « ابن مهران » في السّند المبحوث عنه هو إسماعيل بن مهران ؛ وذلك بقرينة كثرة رواية سهل بن زياد عنه بلا واسطة ( راجع : الكافي : ج 3 ص 28 ح 4 وص 153 ح 2 وص 176 ح 2 وص 205 ح 10 و . . . ) ، ولم نجد روايته عن حسين بن مهران بلا واسطة .
وإسماعيل بن مهران بن أبي نصر السّكوني ، واسم أبي نصر « زيد » ، مولىً كوفيّ ، يُكنّى أبا يعقوب ، ثقة معتمد عليه ( رجال النجاشي : ص 26 الرقم 49 ) . عدّه الشّيخ من أصحاب الصّادق والرّضا عليهما السلام ( رجال الطوسي : ص 161 الرقم 1811 وص 352 الرقم 5208 ) . عدّه البرقي من أصحاب الرّضا عليه السلام ( رجال البرقي : ص 55 ) . قال ابن الغضائري : إنّه يكنّى أبا محمّد ، ليس حديثه بالنّقىّ ، يضطرب تارةً ويصلح أخرى ، ويروى عن الضعفاء كثيراً ، ويجوز أن يُخرج شاهداً ( رجال ابن الغضائري : ص 38 الرقم 7 ) . الظّاهر أنّ الرّجل ثقة ولا ريب في وثاقته ، وقد أجاد السيّد الخوئي البحث في وثاقته والتّشكيك في كلام ابن الغضائري فراجع ( معجم رجال الحديث : ج 4 ص 107 الرقم 1446 ) .