تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
جماعة من أصحابنا رحمهم الله منهم السيّد العالم أبو البركات والشّيخ أبو القاسم عليّ بن محمّد المعاذي وأبو بكر محمّد بن عليّ المعمّريّ وأبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن عبد اللَّه المدائنيّ ، قالوا كلّهم : حدّثنا الشّيخ أبو جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي - قدّس اللَّه روحه - قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن جدّه ، قال : حدّثني أبو نصر الهمدانيّ ، قال : حدّثتني حكيمة « 1 » بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر عمّة أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام قالت : لمّا مات محمّد بن عليّ الرّضا عليه السلام أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة الحزن والجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء والعويل فخفت عليها أن تتصدّع مرارتها فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خُلقه وما أعطاه اللَّه تعالى من الشّرف والإخلاص ومنحه من العزّ والكرامة إذ قالت أمّ عيسى : ألا أخبرك عنه بشيء عجيب وأمر جليل فوق الوصف والمقدار . قلت : وما ذاك . قال : كنت أغار عليه كثيراً وأُراقبه أبداً وربّما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي فيقول يا بنية احتمليه فإنّه بضعة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ
هامش
( 1 ) . حكيمة بنت أبي الحسن موسى عليه السلام : من بنات موسى بن جعفر - عليهما آلاف التّحية والثّناء - ، الّتي تولّت ولادة الجواد عليه السلام بأمر الرّضا عليه السلام . حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران - أُمّ أبي جعفرٍ عليه السلام - دعاني الرّضا عليه السلام فقال لي : يا حكيمة ، احضري ولادتها وادخلي وإيّاها والقابلة بيتاً . ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلمّا أخذها الطّلق طُفئ المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفإ المصباح ، فبينما نحن كذلك إذ بدر أبو جعفرٍ عليه السلام في الطّست ، وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثّوب ليسطع نوره حتّى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء ، فجاء الرّضا عليه السلام ففتح الباب وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد ، وقال لي : يا حكيمة الزمي مهده . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه ويساره ، ثمّ قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ، فقمت ذعرة فزعة ، فأتيت أبا الحسن عليه السلام ، فقلت له : سمعت عجباً من هذا الصّبي ! فقال : وما ذاك ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : يا حكمية ما ترون من عجائبه أكثر » ( راجع المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 394 ، الفوائد الرّجاليّة : ج 2 ص 315 - 316 ) .