تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
نَوالِكَ ، وَلَكَ الحَمدُ عَلى تَأخيرِ مُعاجَلَةِ العِقابِ ، وَتَركِ مُغافَصَةِ « 1 » العَذابِ ، وَتَسهيلِ طَريقِ المآبِ وَإِنزالِ غَيثِ السَّحابِ .

المُناجاة بطلب الحوائج

جَدَيرٌ مَن أَمرتَهُ بِالدُّعاءِ أَن يَدعوكَ ، وَمَن وَعَدتَهُ بِالإِجابَةِ أَن يَرجوكَ ، وَلِيَ اللَّهُمَّ حاجَةٌ قَد عَجَزَت عَنها حيلَتي ، وَكَلَّت فيها طاقَتي ، وَضَعُفَ عَن مَرامِها قُوَّتي ، وَسَوَّلَت لي نَفسي الأَمّارَةُ بِالسُّوءِ ، وَعَدُوّي الغَرورُ الَّذي أَنا مِنهُ مَبلوٌّ أَن أَرغَبَ إِلَيكَ فيها . اللَّهُمَّ وَأَنجِحها بِأَيمَنِ النَّجاحِ ، وَاهدِها سَبيلَ الفَلاح ، وَاشرَحِ بِالرَّجاءِ لِإسعافِكَ « 2 » صَدري ، وَيَسِّر في أَسبابِ الخَيرِ أَمري ، وَصَوِّر إِلى الفَوز ببُلوغِ ما رَجَوتُهُ بِالوُصولِ إِلى ما أَمَّلتُهُ ، وَوَفِّقني اللَّهُمَّ في قَضاءِ حاجَتي بِبُلوغ أُمنيَّتي ، وَتصديقِ رَغبَتي ، وَأَعِذني اللَّهُمَّ بِكَرَمِكَ مِنَ الخَيبَةِ وَالقُنوطِ وَالأَناةِ « 3 » ، وَالتَّثبيطِ « 4 » . اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَليءٌ بِالمنائِحِ الجَزيلَةِ ، وَفيٌّ بِها ، وَأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، بِعِبادِكَ خَبيرٌ بَصيرٌ . « 5 » ذكرتها مفصّلًا في مكاتيب الرّسول صلى الله عليه وآله ، ونذكرها هنا ؛ لنقلها الجواد عليه السلام عنهم عليهم السلام ، ولجلالتها ، والتّبرّك بها « 6 »
هامش
( 1 ) . غافص الرّجل : أخذه على غِرّة ( لسان العرب : ج 7 ص 61 ) . ( 2 ) . أسعفه على الأمر : أعانه ( لسان العرب : ج 9 ص 152 ) . ( 3 ) . الأناة : وفي الحديث : « والرّأي مع الأناة » ؛ وذلك لأنّها ظنّة الفكر في الاهتداء إلى وجوه المصالح ( مجمع البحرين : ج 1 ص 36 ) . ( 4 ) . التّثبيط : ثبّطه عن الشّيء تثبيطاً ، إذا شغله عنه ( لسان العرب : ج 7 ص 267 ) . ( 5 ) . مهج الدّعوات : ص 309 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 113 ح 17 وراجع : المصباح للكفعمي : ص 518 ، بلد الأمين : ص 161 . ( 6 ) . مكاتيب الرّسول صلى الله عليه وآله : ج 2 ص 177 .