بُغيَتِكَ وَتَنجَحَ في طَلِبَتِكَ ، وَلا تُؤثِرها في حَوائِجِ دُنياكَ ، فَتَبخَسَ بِها الحَظَّ مِن آخِرَتِكَ .
وَهيَ عِشرونَ وَسائِلَ ، تَطرَقُ بِها أَبوابَ الرَّغَباتِ فَتُفتَحُ ، وَتَطلُبُ بِها الحاجاتَ فَتَنجَحَ ، وَهذِهِ نَسخَتُها :
المُناجاة للاستخارة
اللَّهُمَّ إِنَّ خيرَتَكَ فيما استَخَرتُكَ فيهِ تُنيلُ الرَّغائِبَ ، وَتُجزِلُ المَواهِبَ ، وَتُغنِمُ المَطالِبَ ، وَتُطَّيِّبُ المَكاسِبَ ، وَتَهدي إِلى أَجمَلِ المَذاهِبِ ، وَتَسوقُ إِلى أَحمَدِ العَواقِبِ ، وَتَقي مَخوفَ النَّوائِبِ .
اللَّهُمَّ إِنّي أَستَخيرُكَ فيما عَزَمَ رَأيي عَلَيهِ ، وَقادَني عَقَلي إِلَيهِ ، فَسَهِّل اللَّهُمَّ فيهِ ما تَوَعَّر ، وَيَسِّر مِنهُ ما تَعَسَّرَ ، وَاكفِني فيهِ المُهِمُّ ، وَادفَع بِهِ عَنّي كُلَّ مُلِّمٍّ « 1 » ، وَاجعَل يا رَبِّ عَواقِبَهُ غُنماً ، وَمخوفَهُ سِلماً ، وَبُعدَهُ قُرباً ، وَجَدبَهُ خِصباً « 2 » ، وَأَرسِل اللَّهُمَّ إِجابَتي ، وَأَنجحِ طَلِبَتي ، وَاقضِ حاجَتي ، وَاقطَع عَنّي عَوائِقَها « 3 » ، وَامنَع عَنّي بَوائِقَها « 4 » .
وَأَعطِني اللَّهُمَّ لِواءَ الظَّفَرِ ، وَالخيرَةِ فيما استَخَرتُكَ ، وَوُفورَ المَغنَمِ فيما دَعَوتُكَ ، وَعَوائِدَ الإِفضالِ فيما رَجَوتُكَ ، وَأَقرِنهُ اللَّهُمَّ بِالنَّجاحِ وَخُصَّهُ بِالصَّلاحِ ، وَأَرِني أَسبابَ الخيَرَةِ فيه
واضِحَةً ، وَأَعلامَ غُنمِها لائِحَةً ، وَاشدُد خِناقَ تَعسيرِها ، وَانعَش صَريخَ تَكسيرِها ، وَبَيِّنِ اللَّهُمَّ مُلتَبَسَها ، وَأَطلِق مُحتَبَسَها ، وَمَكِّن أُسَّها ؛ حَتّى تَكونَ خيرَةً مُقبِلَةً بِالغُنمِ ، مُزيلَةً لِلغُرمِ ، عاجِلَةً لِلنَّفعِ ، باقيَةَ الصُّنعِ ، إِنَّكَ مَليٌ بِالمَزيدِ مُبتَدئٌ بِالجودِ .
المُناجاة بالاستقالة
اللَّهُمَّ إِنَّ الرَّجاءَ لِسَعَةِ رَحمَتِكَ أَنطَقَني بِاستِقالَتِكَ ، وَالأمَلَ لِأَناتِكَ وَرِفقِكَ شَجَّعَني عَلى طَلَبِ
هامش
( 1 ) . المُلِمّات - بضمّ الميم الأوّل وتشديد الثّانية وكسر اللام بينهما - : الشّدائد ( مجمع البحرين : ج 6 ص 165 ) .
( 2 ) . الجَدب : المَحل ، نقيض الخصب ، وفي الحديث : وأجدبت البلاد ، أي قحطت وغلت الأسعار . والخِصب : نقيض الجدب ، وهو كثرة العشب ( لسان العرب : ج 1 ص 354 - 355 ) .
( 3 ) . عوائق الدّهر : الشّواغل من أحداثه ( لسان العرب : ج 10 ص 281 ) .
( 4 ) . بوائقها : قال الكسائي وغيره : بوائقه : غوائله وشرّه ، أو ظلمه ( لسان العرب : ج 10 ص 30 ) .