تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ظُهورِكُم ، فَلا أَتَّبِعُ أَهواءَكُم ، قَد ضَلَلتُ إِذاً وَما أَنا مِنَ المُهتَدينَ ، وَما كانَ بَدُّ مِن أَن تَكونوا كَما كانَ مِن قَبلِكُم ، قَد أُخبِرتُم أَنَّها السُّنَنُ وَالأَمثالُ ، القُذَّةُ بِالقُذَّةِ ، وَما كانَ يَكونُ ما طَلَبتُم مِنَ الكَفِّ أَوَّلًا وَمِنَ الجَوابِ آخِراً ، شَفاءٌ لِصُدورِكُم وَلا ذِهابَ شَكِّكُم ، وَما كانَ مِن أَن يَكونَ ما قَد كانَ مِنكُم ، وَلا يَذهَبُ عَن قُلوبِكُم حَتَّى يُذهِبَهُ اللَّهُ عَنكُم ، وَلَو قَدَرَ النَّاسُ كُلَّهُم عَلى أَن يُحِبُّونا وَيَعرِفوا حَقَّنا وَيُسَلِّموا لأِمرنا ، فَعَلوا ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ وَيَهدي إِلَيهِ مَن أَنابَ . فَقَد أَجَبتُكَ في مَسائِلٍ كَثيرَةٍ ، فَانظُر أَنتَ وَمَن أَرادَ المَسائِلَ مِنها وَتَدَبَّرَها ، فَإِن لَم يَكُن في المَسائِلِ شَفاءٌ ، فَقَد مَضى إِلَيكُم مِنِّي ما فيهِ حُجَّةٌ وَمُعتَبَرٌ ، وَكَثرَةُ المَسائِلِ مُعيبَةٌ عِندَنا مَكروهَةٌ ، إِنَّما يُريدُ أَصحابُ المَسائِلِ المِحنَةَ ، لِيَجدوا سَبيلًا إِلى الشُّبهَةِ وَالضَّلالَةِ وَمَن أَرادَ لَبساً لَبَسَ اللَّهُ عَلَيهِ وَوَكَّلَهُ إِلى نَفسِهِ ، وَلا تَرى أَنتَ وَأَصحابُكَ إِنِّي أَجِبتُ بِذلِكَ ، وَإِن شِئتَ صَمَتّ ، فَذَاكَ إِليَّ ، لا ما تَقولَهُ أَنتَ وَأَصحابُكَ ، لا تَدرونَ كَذا وكَذا ، بَل لابُدَّ مِن ذلِكَ ، إِذ نَحنُ مِنهُ عَلى يَقينٍ ، وَأَنتُم مِنهُ في شَكٍّ . « 1 » 179

جوابه عليه السلام إلى رجلٍ من الواقفة

روى البرسيّ في مشارق الأنوار : أنّ رجلًا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار وقال في نفسه : إن عرف الرّضا عليه السلام معناه فهو وليّ الأمر . فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ المجلس ، فخرج إليه الخادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمام عليه السلام . فقال له الخادم : أين الطومار ؟ فأخرجه ، فقال له : يقول لك وليّ اللَّه : هذا جَوابُ ما فيهِ . فأخذه ومضى . « 2 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 861 الرقم 1121 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 351 ح 8 . ( 2 ) . في بحار الأنوار : ج 49 ص 71 ح 95 .