محمّد بن فارس ، قال : حدّثني أبو جعفر أحمد بن عبدوس الخلنجيّ أو غيره ، عن عليّ بن عبد اللَّه الزّبيريّ « 1 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الواقفة .
فكتب :
الواقِفُ عانِدٌ مِنَ الحَقِّ ، وَمُقيمٌ عَلى سَيِّئَةٍ ، إِن ماتَ بِها ، كانَت جَهَنَّمُ مأواهُ وَبِئسَ المَصيرُ . « 2 »
176
كتابه عليه السلام في ردّ مذهب الواقفيّة
حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن حمّاد « 3 » ، قال : كان أحد القوّام عثمان بن عيسى الرّواسيّ ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وستّ جواري ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرّضا عليه السلام فيهنّ وفي المال ، قال : فكتب إليه : إنّ أباك لم يمت . قال : فكتب إليه :
إِنَّ أَبي قَد ماتَ ، وَقَد قَسَّمنا ميراثَهُ ، وَقَد صَحَّت الأَخبارُ بِمَوتِهِ .
واحتجّ عليه فيه . قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك مِن ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت
هامش
( 1 ) . عليّ بن عبد اللَّه الزّهريّ : يمكن أن يقال : وقوع التصحيف في عنوان « ابن عبد اللَّه » بدل « ابن عبيد اللَّه الزّبيريّ » مصغّراً كما وقع كثيراً في الأسانيد ، وذلك لتشابههما خطّاً ، وعدّ الشيخ والبرقيّ « عليّ بن عبيد اللَّه الزّبيريّ » مصغّراً من أصحاب مولانا الهادي عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 389 الرقم 5736 ، رجال البرقي : ص 140 الرقم 1641 ) . فعلى هذا لعلّ المراد من أبي الحسن في السند المبحوث عنه هو أبي الحسن الثالث عليه السلام أي : عليّ بن محمّد الهادي عليهما السلام .
( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 755 الرقم 860 .
( 3 ) . أحمد بن حمّاد ( المحموديّ ، المروزيّ ) مات في زمن الإمام الجواد عليه السلام ، وذكره الشيخ من أصحاب الإمام الجواد والحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 373 الرقم 5522 والرقم 5528 وص 397 الرقم 5824 ) .
الرّجل ممدوح ، روى الكشّي بسنده عن محمّد بن أحمد بن حمّاد ، قال : كتب أبو جعفر [ الثّاني ] عليه السلام إليّ بعد وفاة أبي : قد مضى أبوك رضي اللَّه عنه وعنك وهو عندنا على حالة محمودة ، ولم يتعدّ من تلك الحال ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 798 الرقم 986 وص 833 الرقم 1057 ) .