1
كتابه عليه السلام إلى هشام المشرقيّ في معاني التّوحيد
هشام المشرقيّ « 1 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الخراساني عليه السلام : رجلٌ يسأل عن معانٍ في التّوحيد ؟ قال : فقال لي :
ما تَقولُ إِذا قالوا لَكَ أَخبِرنا عَنِ اللَّهِ ، شَيءٌ هوَ أَم لا شَيء ؟
قال : فقلتُ : إنّ اللَّه أثبت نفسه شيئاً فقال :
« قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَدَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ » « 2 »
، لا أقول شيئاً كالأشياء ، أو نقول إنّ اللَّه جسم ؟
فقال :
وما الّذي يَضعُفُ فيهِ مِن هذا إنّ اللَّهَ جِسمٌ لا كالأَجسامِ وَلا يَشبَهُهُ شَيءٌ مِنَ المَخلوقينَ ؟
قال : ثمّ قال :
إِنَّ لِلنَّاسِ في التَّوحيدِ ثَلاثَةَ مَذاهِبَ : مَذهَبُ نَفيٍ ، ومَذهَبُ تَشبيهٍ ، وَمَذهَبُ إِثباتٍ
هامش
( 1 ) . قال حمدويه : هشام المشرقيّ هو ابن إبراهيم البغداديّ ، فسألته عنه وقلت : ثقة هو ؟ فقال : ثقة ، وقال : ورأيت ابنه ببغداد .
وأبو جعفر محمّد بن عيسى العبيديّ قال : سمعت هشام بن إبراهيم الجبليّ وهو المشرقيّ يقول : استأذنت لجماعة على أبي الحسن عليه السلام في سنة تسع وتسعين ومائة ، فحضروا وحضرنا ستّة عشر رجلًا على باب أبي الحسن الثّاني عليه السلام . . . ( رجال الكشّي : ج 2 ص 789 الرقم 955 - 956 وراجع : رجال ابن داوود : ص 365 الرقم 1636 ) .
( 2 ) . الأنعام : 19 .