تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
حدّثنا محمّد بن همّام بن سهيل « 1 » رحمة اللَّه عليه ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور « 2 » ، قال : حدّثني أبي ، وكان عالماً بأبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا صلوات اللَّه عليهما خاصّاً به ملازماً لخدمته ، وكان معه حين حُمل من المدينة إلى المأمون إلى خراسان ، واستشهد عليه السلام بطوس وهو ابن تسع وأربعين سنة . قال : كان المأمون بنيسابور وفي مجلسه سيّدي أبو الحسن الرّضا عليه السلام وجماعة
هامش
( 1 ) . محمّد بن أبي بكر همام بن سهيل الكاتب الإسكافي ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث . قال أبو محمّد هارون بن موسى رحمه الله : حدّثنا محمّد بن همام ، قال : حدّثنا أحمد بن مابنداذ ، قال : أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله وخرج عن دين المجوسيّة وهداه اللَّه إلى الحقّ ، فكان يدعو أخاه سهيلًا إلى مذهبه فيقول له : يا أخي اعلم أنّك لا تألوني نصحاً ولكنّ النّاس مختلفون ، فكلٌّ يدّعي أنّ الحقّ فيه ولست أختار أن أدخل في شيء إلّا على يقين . فمضت لذلك مدّة وحجّ سهيل ، فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : الّذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ . قال : وكيف علمت ذاك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرّزاق بن همام الصّنعانيّ وما رأيت أحداً مثله ، فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدّخول في الإسلام قريب ، وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم ، وقد جعلك اللَّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك ولا مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللَّه عز وجل ، فإن رأيت أن تبيّن لي ما ترضاه لنفسك من الدّين لأتّبعك فيه وأُقلّدك . فأظهر لي محبّة آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتعظيمهم والبراءة من عدوّهم والقول بإمامتهم . قال أبو عليّ : أخذ أبي هذا المذهب عن أبيه عن عمّه وأخذته عن أبي . قال أبو محمّد هارون بن موسى : قال أبو عليّ محمّد بن همام : قال : كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام يعرفه أنّه ما صحّ له حمل بولد ( يولد ) ، ويعرّفه أنّ له حملًا ويسأله أن يدعو اللَّه في تصحيحه وسلامته وأن يجعله ذكراً نجيباً من مواليهم . فوقّع على رأس الرّقعة بخطّ يده : قد فعل اللَّه ذلك ، فصحّ الحمل ذكراً . محمّد بن همام البغدادي ، يُكنّى أبا عليّ ، وهمام يكنّى أبا بكر ، جليل القدر ، ثقة ، روى عنه التّلعكبريّ وسمع منه أوّلًا سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة ، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 379 الرقم 103 ، الفهرست للطوسي : ص 402 الرقم 613 ، رجال الطوسي : ص 438 الرقم 270 ) . ( 2 ) . الحسن بن محمّد بن جمهور العَمِّي ، أبو محمّد البصري ، ثقة في نفسه ، يُنسب إلى بني العمّ من تميم . وكان أوثق من أبيه وأصلح ، وأبيه روى عن الرّضا عليه السلام . له كتاب الواحدة ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 22 الرقم 1446 ) .