150
كتابه عليه السلام إلى المأمون في الرّسالة المعروفة بالذّهبيّة
قال العلّامة الشّيخ آغا بزرك الطّهراني رحمه الله في الذّريعة :
( الذّهبيّة الطّبيّة ) ، المشهور بطبّ الرّضا عليه السلام ، كتبه للمأمون العبّاسي ، وهو في تعليم حفظ صحّة البدن وتدبيره بالأغذية والأشربة والألبسة والأدوية الصّالحة والفصد والحجامة والسّواك والحمّام والنّورة ، وغير ذلك . أوّله :
اعلَم يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّ اللَّهَ لَم يَبتَلِ المُؤمِنَ بِبَلاءٍ حَتَّى يَجعَلَ لَهُ دَواءً . . . .
أورده العلّامة المجلسي بتمامه في مجلّد : « السّماء والعالم » من بحار الأنوار ، ونسخه شائعة ، وطبع قبل سنين في بمبئي . وأوّل انتشار هذا الكتاب برواية محمّد بن الحسن بن جهور ( جمهور ) العَمِّي البصري بسنده عن الإمام الرّضا عليه السلام .
وقيل إنّه أوّل كتاب دوّن في الإسلام في علم الطّبّ وحفظ صحّة الأبدان ، فإنّ ما بلغنا عن النّبيّ صلى الله عليه وآله في متفرّقات الطّبّ قد جمعها ودوّنها الشّيخ أبو العبّاس المستغفريّ المتوفّى « 432 ه . ق » ، وكذا ما جمعه ابنا بسطام في كتاب طبّ الأئمّة ، ولكونه أوّل ما كُتب في الطّبّ في الإسلام ، قدّره المأمون خليفة المسلمين في عصره ، وقرضه وأمر بكتابته بماء الذّهب ، وسمّاه بالذّهبيّة ، وبعده سائر