[
علّة تسمية مِنى ]
وَالعِلَّةُ الَّتي مِن أَجلِها سُمِّيَت مِنىً مِنىً ؛ أَنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام قالَ هُناكَ لِإِبراهيمَ عليه السلام : تَمَنَّ عَلى رَبِّكَ ما شِئتَ ، فَتَمَنَّى إِبراهيمُ في نَفسِهِ أَن يَجعَلَ اللَّهُ مَكانَ ابنِهِ إِسماعيلَ كَبشاً يأمُرُهُ بِذَبحِهِ فِداءً لَهُ ، فَأُعطِيَ مُناهُ . « 1 »
[
علّة فرض الصّيام ]
وَعِلَّةُ الصَّومِ ؛ لِعِرفانِ مَسِّ الجُوعِ وَالعَطَشِ ، لِيَكونَ العَبدُ ذَليلًا مِسكيناً مأجوراً مُحتَسِباً صابِراً ، فَيَكونَ ذلِكَ دَليلًا لَهُ عَلى شَدائِدِ الآخِرَةِ مَعَ ما فيهِ مِن الانكِسارِ لَهُ عَنِ الشَّهَواتِ ، وَاعِظاً لَه في العاجِلِ دَليلًا عَلى الآجلِ ، ليَعلَمَ شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ مِن أَهلِ الفَقرِ وَالمَسكَنَةِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 2 »
[
علّة تحريم قتل النّفس ]
وَحَرَّمَ اللَّهُ قَتلَ النَّفسِ ؛ لِعِلَّةِ فَسادِ الخَلقِ في تَحليلِهِ لَو أَحَلَّ ، وَفَنائِهِم ، وَفَسادِ التَّدبيرِ . « 3 »
[
تحريم العقوق ]
وَحَرَّمَ اللَّهُ عز وجل عُقوقَ الوالِدَينِ ؛ لِما فيهِ ، مِنَ الخُروجِ عَنِ التَّوقيرِ لِطاعَةِ اللَّهِ عز وجل ، وَالتَّوقيرِ لِلوالِدَينِ ، وَتَجَنُّبِ كُفرِ النِّعمَةِ ، وَإبطالِ الشُّكرِ ، وَما يَدعو في ذلِكَ إلى قِلَّةِ النَّسلِ وَانقِطاعِهِ ، لِما في العقُوقِ مِن قِلَّةِ تَوقيرِ الوالِدَينِ وَالعِرفانِ بِحَقِّهِما ، وَقَطعِ الأَرحامِ ، وَالزُّهدِ مِنَ الوالِدَينِ في الوَلَدِ ، وَتَركِ التَّربيَةِ لِعِلَّةِ تَركِ الوَلَد بِرَّهُما . « 4 »
[
علّة تحريم الزّنا ]
وَحَرَّمَ الزِّنا ؛ لِما فيهِ مِنَ الفَسادِ مِن قَتلِ الأَنفُسِ ، وَذَهابِ الأَنسابِ ، وَتَركِ التَّربيَةِ لِلأَطفالِ ،
هامش
( 1 ) . راجع : علل الشرائع : ص 435 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 108 ح 26 .
( 2 ) . راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 73 ح 1767 ، علل الشرائع : ص 378 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 8 ح 12699 .
( 3 ) . راجع : علل الشرائع : ص 478 ح 1 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة : ج 21 ص 502 ح 27700 .