تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فقالَ : ما أحسَنَ صَنيعَتَهُما إلَيَّ . قال : خَيرُ المُسلِمينَ مَن وَصَلَ وَأعانَ وَنَفَعَ ، ما بِتُ لَيلَةً قَطُّ وَللَّهِ في مالي حَقٌّ يَسألُنيهِ . ثمّ قال : أيُّ شَيءٍ مَعَكُم مِنَ النَّفَقَةِ ؟ قلتُ : عِندي مائتا دِرهَمٍ . قال : أرِنيها . فَأتيتُهُ بِها فزادَني فيها ثَلاثينَ دِرهَماً وَدِينارَينِ ، ثُمَّ قالَ : تَعَشَّ عِندي ! فَجِئتُ فَتَعَشَّيتُ عِندَهُ . قال : فَلَمّا كانَ مِنَ القابِلَةِ لَم أذهَب إلَيهِ ، فَأرسَلَ إلَيّ فَدَعاني مِن عِندِهِ ، فقال : مالَكَ لَم تَأتِني البارِحَةَ قَد شَفَقتَ عَلَيّ ؟ فَقُلتُ : لَم يَجِئني رَسولُكَ . قال : فأنا رَسولُ نَفسي إلَيكَ ما دُمتَ مُقيماً في هذهِ البَلدَةِ ، أيَّ شَيءٍ تَشتَهي مِنَ الطَّعامِ ؟ قُلتُ : اللَّبنَ . قال : فاشتَرى مِن أجلي شاةً لَبوناً . قال : فَقُلتُ لَهُ : عَلِّمني دُعاء . قال : اكتُب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم يا مَن أرجوهُ لِكُلِّ خَيرٍ ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِندَ كُلِّ عَثرَةٍ ، يا مَن يُعطي الكَثيرَ بِالقَليلِ ، ويا مَن أعطى مَن سَألَهُ ، تَحَنُّناً مِنهُ وَرَحمَةً ، يا مَن أعطى مَن لَم يَسأَلهُ وَلَم يَعرِفهُ ، صَلِّ على مُحَمّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ ، وَأعطِني بِمَسألتي إيّاكَ جَميعَ خَيرِ الدُّنيا وَجَميعَ خَيرِ الآخِرَةِ ، فإنَّهُ غَيرُ مَنقوصٍ لِما أعطَيتَ ، وَزدِني مِن سَعَةِ فَضلِكَ يا كريمُ . ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ ، فَقالَ : يا ذا المَنِّ وَالطَّولِ ، يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ ، يا ذا النَّعماءِ