في أرضِكَ الّذينَ أنقَذتَ بِهِم مِنَ الهَلَكَةِ ، وَأنَرتَ بِهِم مِنَ الظُّلمَةِ ، شَجَرَةُ النُّبوَّةِ وَمَوضِعُ الرِّسالَةِ وَمُختَلَفُ المَلائِكَةِ وَمَعدِنُ العِلمِ ، صَلّى اللَّهُ علَيهِ وَعَلَيهِم أجمَعينَ ، آمينَ آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
اللّهمّ إنّي أسألُكَ مَسألَةَ المِسكينِ المُستَكينِ ، وَأبتَغي إلَيكَ ابتِغاءَ البائِسِ الفَقيرِ وَأتضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضّعيفِ الضّريرِ ، وابتَهِلُ إلَيكَ ابتهالَ المُذنِبِ الخاطِئِ ، مَسألَةَ مَن خَضَعَت لكَ نَفسُهُ ، وَرَغِمَ لَكَ أنفُهُ ، وَسَقَطَت لَكَ ناصِيَتُهُ ، وانهمَلَت لَكَ دُموعُهُ ، وفاضَت لَكَ عَبرَتُهُ ، واعتَرَفَ بِخَطيئتِهِ ، وَقَلَّت حِيلَتُهُ ، وَأسلَمَتهُ ذنوبُهُ أسألُكَ الصّلوةَ على مُحَمّدٍ وَآلِهِ أوَّلًا وآخِراً ، وَأسألُكَ حُسنَ المَعيشَةِ ما أبقَيتَني ، مَعيشَةً أقوى بِها في جَميعِ حالاتي ، وَأتوسَّلُ بِها في الحَياةِ الدُّنيا إلى آخِرَتي عَفواً ، لا تُترِفني فَأطغى ، وَلا تُقَتِّر عليّ فَأشقى ، أعطِني من ذلِكَ غِنىً مِن جَميعِ خَلقِكَ وَبُلغةً إلى رِضاكَ وَلا تَجعَل الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً ، ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً أخرِجني مِنها وَمِن فِتنَتِها مَرضِيّاً عَنّي ، مَقبولًا فيها عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ وَمَساكِنِ الأخيارِ .
اللّهمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أزلِها وَزِلزالِها وَسَطواتِ سُلطانِها وَسَلاطينِها وَشَرِّ شَيطانِها وَبَغي مَن بَغى علَيَّ فيها .
اللّهمّ مَن أرادني فَأرِدهُ ، وَمَن كادَني فَكِدهُ ، وَافقَأ عنّي عُيونَ الكَفَرَةِ وَاعصِمني مِن ذلِكَ بِالسَّكينَةِ ، وَألبِسني دِرعَكَ الحصينَةَ ، وَاجعَلني في سِترِك الواقي ، وَأصلِح لي حالي وَبارِك لي في أهلي وَمالي وَوَلَدي وَحُزانَتي ، وَمَن أحبَبتُ فيكَ وَأحَبَّني .
اللّهُمَّ اغفِر لي ما قَدَّمتُ وَما أخَّرتُ وَما أعلَنتُ وَما أسرَرتُ وَما نَسيتُ وَما تَعَمَّدتُ .
اللّهُمَّ إنَّكَ خَلَقتَني كَما أرَدتَ ، فاجعَلني كَما تُحِبُّ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 »
هامش
( 1 ) . جمال الأسبوع : ص 288 ، مصباح المتهجّد : ص 387 ، البلد الأمين : ص 72 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 82 ح 3 .