21 وصيَّتُه عليه السلام لأخيه الحسين عليه السلام
في الأمالي : حدَّثنا محمَّد بن محمَّد ، قال : حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن بلال المهلبيّ ، قال : حدَّثنا مزاحم بن عبد الوارث بن عبَّاد البصريّ بمصر ، قال : حدَّثنا محمَّد بن زكريَّا الغلابيّ ، قال : حدَّثنا العبَّاس بن بكَّار ، قال : حدَّثنا أبو بكر الهذليّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبَّاس « 1 »
هامش
( 1 ) عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاس
عبد اللَّه بن عبّاس بن عبد المطلب أبو العبّاس القُرَشيّ الهاشِميّ ، من المفسّرين والمحدّثين المشهورين في التّاريخ الإسلامي ، وُلِدَ بمكّة في الشِّعب قبل الهجرة بثلاث سنين . وذهب إلى المدينة سنة 8 ه ، عام الفتح .
كان عمر يستشيره في أيّام خلافته . وعندما ثار النَّاس على عثمان ، كان مندوبه في الحجّ . ولمّا آلت الخلافة إلى الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام كان صاحبه ، ونصيره ، ومستشاره ، وأحد ولاته وأُمرائه العسكريّين .
كان على مقدّمة الجيش في معركة الجمل ، ثمّ ولي البصرة بعدها . وقبل أن تبدأ حرب صفِّين ، استخلف أبا الأسْوَد الدُّؤليّ على البصرة وتوجّه مع الإمام عليه السلام لحرب معاوية .
كان أحد امراء الجيش في الأيّام السَّبعة الأولى من الحرب . ولازم الإمام عليه السلام بثباتٍ على طول الحرب .
اختاره الإمام عليه السلام ممثّلًا عنه في التَّحكيم ، بَيْدَ أنّ الخوارج والأشْعَث عارضوا ذلك قائلين : لا فرق بينه وبين عليّ عليه السلام .
حاورَ الخوارج مندوباً عن الإمام عليه السلام في النَّهروان مراراً . وأظهر في مناظراته الواعية عدمَ استقامتهم ، وتزعزع موقفهم ، كما بيَّن منزلة الإمام الرَّفيعة السَّامية . كان والياً على البصرة عند استشهاد الإمام عليه السلام .
بايع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، وتوجّه إلى البصرة من قِبَله . ولم يشترك مع الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء .
وعلّل البعض ذلك بعماه .
لم يبايع عبدَ اللَّه بن الزُّبَيْر حين استولى على الحجاز ، والبصرة ، والعراق .
ومحمّد بن الحنفيّة لم يبايعه أيضاً ، فكَبُرَ ذلك على ابن الزُّبَيْر حتَّى همّ بإحراقهما .
كان ابن عبّاس عالماً له منزلته الرَّفيعة العالية في التَّفسير ، والحديث ، والفقه . وكان تلميذ الإمام عليه السلام في العلم مفتخراً بذلك أعظم افتخار .