بَيتِ المالِ ، وَعَلى أنَّ لَكَ خَراجَ فَسا ، وَدرابجردَ ، تَبعَثُ إليهِما عُمَّالَكَ وتصنَعُ بِهِما ما بَدا لَكَ .
شَهِدَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ، وَعَبدُ اللَّهِ بنُ سلَمَةَ الهَمدانيّ ، وَعَبدُ الرَّحمنِ بنُ سَمرَةَ ، ومُحَمَّدُ بنُ الأشعَثِ الكِنديّ .
وَكُتِبَ في شَهرِ رَبيعِ الآخِرِ سَنَة إحدى وَأربَعينَ .
فلمَّا قرأ الحسن الكتاب قال :
يُطَمِّعُني معاويَةُ في أمرٍ لَو أرَدتُ لَم أُسلِّمهُ إليهِ .
ثمَّ بعث الحَسَنُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحارِثِ بنَ نوفَلٍ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطّلبِ ، وَأُمُّهُ هِند بنتُ أبي سفيانَ ، فقالَ لَهُ :
ائتِ خالَكَ ، فَقُل لَهُ : إن أمِنتَ بالنَّاسِ بايَعتُكَ .
فدفع معاوية إليه صحيفة بيضاء قد خُتم في أسفلها ، وقال : اكتب فيها ما شئت ، فكتب الحسن :
بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم . . . الحديث . « 1 »
أقول : هذا ما عثرنا عليه من نصّ كتاب الصُّلح بإملاء الحسن عليه السلام ، والَّذي يصرّح به المحقِّقون من موادّ الصُّلح ، أكثر ممَّا ذكر فيه ، أو مخالف لما ذكر فيه ، فمن الملائم أن نذكر شروط الصُّلح على ما نقله المُؤرِّخون والمحدِّثون حتَّى يتَّضح مقدار الخلاف :
1 - شرط عليه السلام أن يعمل بكتاب اللَّه تعالى وسنَّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
2 - وأن يعمل على سيرة الخلفاء الرَّاشدين .
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 285 .