الحسين عليهما السلام إلى بعض أصحابه :
« اعلَم أنَّ للَّهِ عز وجل علَيكَ حُقوقاً مُحيطَةً بِكَ في كُلِّ حَرَكَةٍ تحَرَّكتَها ، أو سكَنَةٍ سكَنتَها ، أو حالٍ حِلتَها ، أو مَنزِلَةٍ نَزَلتَها ، أو جارحة قَلّبْتَها ، أو آلةٍ تَصَرَّفتَ فيها ، فَأكبَرُ حُقوقِ اللَّهِ تبارَكَ وَتَعالى عَلَيكَ ما أَوجَبَ عَلَيكَ لِنَفسِهِ مِن حَقِّهِ الَّذي هُوَ أصلُ الحُقوقِ ، ثُمَّ ما أوجَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَيكَ لِنَفسِكَ مِن قَرنِكَ إلى قَدَمِكَ عَلى اختلافِ جَوارِحِكَ .
فجعَلَ عز وجل لِلِسانِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِسَمعِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِبَصرِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِيَدِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِرِجلِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِبَطنِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، وَلِفَرجِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ؛ فَهذِهِ الجَوارِحُ السَّبعُ الَّتي بها تكون الأفعال ، ثمَّ جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقاً .
فَجَعَلَ لِصَلاتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، ولِصَومِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ، ولِصَدَقَتِكَ عَلَيكَ حَقَّاً ،
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 187
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٨٧