4 كتابُه عليه السلام إلى عبد الملك بن مروان وإخباره بمكتوبة الحجّاج
إنَّ الحجَّاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان :
إنْ أردتَ أنْ يَثبُتَ مُلكُكَ فاقتُل عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ .
فكتب عبد الملك إليه : أمَّا بعد ؛ فَجنِّبني دِماءَ بني هاشم واحقِنها ، فإنِّي رأيتُ آلَ أبي سفيانَ لمَّا اولعوا فيها لَم يَلبَثوا أنْ أزالَ اللَّهُ المُلكَ عَنهُم . وَبَعَث بالكتابِ إِلَيهِ سِرَّا .
فكتب عليُّ بن الحُسَينِ عليه السلام إلى عبدِ المَلِكِ مِنَ السَّاعَةِ الَّتي أنفذَ فيها الكتابَ إلى الحجَّاجِ :
« وقَفتُ على ما كَتَبتَ في حَقنِ دماءِ بني هاشمٍ ، وقَد شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذلِكَ وثبَّتَ مُلكَكَ ، وزادَ في عُمُرِكَ »
. وبعث به مع غلام له بتاريخ السَّاعَةِ الَّتي أنفَذَ فيها عبدُ المَلِكِ كتابه إلى الحجَّاج بذلك . فلمَّا قدم الغُلام وأوصل الكتاب إليه ، نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقاً لتاريخ كتابه ، فَلَم يَشُكَّ في صِدقِ زَينِ العابدينَ عليه السلام ففرِحَ بذلِكَ ، وبعثَ إليهِ بوِقر دنانير ، وسأله أنْ يبسُطَ إليهِ بِجميعِ حَوائجِهِ وحوائجِ أهلِ بَيتِهِ ومَواليهِ .
وكان في كتابه عليه السلام :
« إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أتاني في النَّومِ فعرَّفَني ما كتَبتَ بهِ إلى الحَجَّاجِ وما شَكَرَ اللَّهُ لكَ مِن ذلِكَ » .
« 1 »
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 256 الرقم 2 ، إثبات الهداة : ج 5 ص 234 الرقم 26 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 28 ح 19 .