واحتجاجِهِ عَلَيهِم ، طَوَّقَهَم وَمَكَّنهُم وجَعَل لَهُمُ السَّبيلَ إلى أخذِ ما إليهِ دَعاهُم ، وتَرْكِ ما عَنهُ نَهاهُم ، جَعَلَهم مُستَطيعينَ لأَخْذِ ما أمرَهُم بهِ من شَيءٍ غيرِ آخِذيهِ ، ولِتَركِ ما نَهاهُم عَنهُ مِن شَيءٍ غَيرِ تاركِيهِ ، والحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ عِبادَهُ أقوياءَ لِما أمرَهُم بهِ ، يَنالونَ بِتِلكَ القُوَّةِ ، وَنهاهُم عَنهُ ، وجَعَلَ العُذرَ لِمَن لَم يَجعَل لَهُ السَّبَبُ جُهداً مُتَقَبَّلًا .
« 1 »
أقول : وقد تقدَّم عن الحسن عليه السلام في مكاتيبه ما يقرب من ذلك .
22 كتابه عليه السلام في المحبَّة
أحمد بن أبي القاسم عن أبيه قال : كتب أخ للحسين بن عليّ [ عليه السلام ] إلى الحسين عليه السلام كتاباً يستبطئه في مكاتبته ، قال : فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ] :
يا أخي ، لَيسَ تَأكيدُ المَوَدَّةِ بِكَثرَةِ المُزاوَرَةِ ، وَلا بِمُواتَرَةِ المُكاتَبةِ ، وَلكِنَّها في القَلبِ ثابِتَةٌ ، وعِندَ النّوازِلِ مَوجودَةٌ
. « 2 »
23 كتابُه عليه السلام في الموعظة
عن العدّة ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن شرِيف بن سابِقٍ ، عن الفضل بن أبي قُرَّةَ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرّضا عليه السلام : ص 408 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 124 ح 71 نقلًا عنه .
( 2 ) . بغية الطّلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2589 .