فصَعِدَ قيسٌ فحَمِد اللَّهَ وَأَثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّها النَّاسُ ، إنَّ هذا الحُسينَ بنَ عَلِيٍّ خيرُ خَلقِ اللَّهِ ابنُ فاطمةَ بنتِ رَسولِ اللَّهِ ، وَأنَا رَسولُهُ إلَيكُم فَأَجيبوهُ ، ثُمَّ لَعَنَ عُبيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، واستَغفَرَ لِعَلِيّ بن أبي طالبٍ عليه السلام وصَلَّى عَلَيهِ .
فأمرَ بهِ عُبَيدُ اللَّهِ أنْ يُرمى بهِ من فَوقِ القَصرِ ، فرَمَوا بهِ فَتَقَطّعَ . « 1 »
15 كتابُه عليه السلام إلى أهل الكوفة قبل وصوله إلى كربلاء يرغّبهم في نصرته
كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة قبلَ الوصولِ إلى كربلاء :
قال ابن أعثم الكوفيّ : أصبح الحسين من وَراء عذيب الهجانات « 2 » ، قال : وإذا بالحُرّ بن يزيد ، قد ظهر له أيضاً في جيشه ، فقال الحسين :
ما وَراءَ كَ يابنَ يَزيد ! أليسَ قَد أمَرتَنا أنْ نأخُذَ عَلى الطَّريقِ فَأَخذنا وَقَبِلنا مَشوَرَتكَ ؟
فقال : صدقتَ ، ولكنَّ هذا كتابُ عُبيدِ اللَّه بن زياد ، قد وَرد عليَّ يُؤنِّبني وَيُعنِّفني في أمرِكَ .
فقالَ الحُسينُ :
فَذَرْنا حَتَّى نَنزِلَ بِقَريَةِ نينوى « 3 » أو الغاضِرِيّةِ « 4 » .
هامش
( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 70 وراجع : روضة الواعظين : ج 1 ص 395 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 95 ، مثير الأحزان : ص 30 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 370 ؛ أنساب الأشراف : ج 3 ص 167 ، الأخبار الطوال : ص 245 ، تاريخ الطّبري : ج 5 ص 395 ، البداية والنّهاية : ج 8 ص 168 .
( 2 ) . عُذيب الهجانات : هو من منازل حاجّ الكوفة ، وقيل هو حدّ السّواد ( معجم البلدان : ج 4 ص 92 ) .
( 3 ) . نينوى : ناحية بسواد الكوفة ، منها كربلاء الحسين عليه السلام ( معجم البلدان : ج 5 ص 339 ) .
( 4 ) . الغاضرية : قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء .