تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على البَرِيد من قريش وغيرهم من بني هاشم « 1 » ، وفيه هذه الأبيات :
يا أيُّها الرَّاكِبُ الغادي لِطَيَّتهِ * عَلى عُذافِرَةٍ في سَيرِهِ قحمُ
أَبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها * بَيني وَبَينَ الحُسَينِ اللَّهُ والرَّحِمُ
وَمَوقِفٍ بِفِناءِ البَيتِ يَنشُدُهُ * عَهدُ الإلهِ وما تُوفي بهِ الذِّمَمُ
غَنَّيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِأُمِّكُمُ * أُمٌّ لعَمري حَصانٌ بَرَّةٌ كَرَمُ
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ * بِنتُ الرَّسولِ وَخَيرُ النَّاسِ قَد عَلِموا
وَفَضلُها لَكُمُ فَضلٌ وَغَيرُكُمُ * مِن يَومِكُم لَهُمُ في فَضلِها قَسَمُ
إنِّي لَأَعلَمُ حَقَّاً غيرَ ما كَذِبٍ * وَالطَّرفُ يَصدُقُ أحياناً وَيَقتَصِمُ
أن سوفَ يُدرِكُكُم ما تَدَّعونَ بِها * قَتلَى تَهاداكُمُ العُقبانُ والرَّخَمُ
يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت * تَمَسَّكوا بِحبالِ الخَيرِ وَاعتَصِموا
قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قد كانَ قَبلَكُم * مِنَ القُرونِ وَقَد بادَت بِها الأُمَمُ
فَأنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً * فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ
قال : فنظر أهل المدينة إلى هذه الأبيات ، ثمَّ وجَّهوا بها وبالكتاب إلى
هامش
( 1 ) . وفي البداية والنّهاية : أنّ يزيد بن معاوية كتب إلى ابن عبّاس يخبره بخروج الحسين إلى مكّة ، وأحسبه قد جاءه رجال من أهل المشرق فمنّوه بالخلافة ، وعندك منهم خبر وتجربة ، فإنْ كان قد فعل فقد قطع راسخ القرابة ، وأنت كبير أهل بيتك ، والمنظور إليه فاكففه عن السّعي في الفرقة ( البداية والنهاية : ج 8 ص 164 ) .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 109 | علي الأحمدي الميانجي