قَبائِلُ مِنْ حَيَّيْ مَعَدٍّ ومِثْلُها * يَمانِيَةٌ لا تَنْثَنِي حِينَ تُنْدَبُ
لَهُم عَدَدٌ مِثلُ التُّرابِ وطَاعَةٌ * تُوَدُّ وبَأْسٌ فِي الوَغى لا يُؤَنَّبُ « 1 »
فقال زياد بن خصفة - بعد غارة بُسْر بن أرطاة وخطبة أمير المؤمنين عليه السلام - : نحن شِيعَتُكَ يا أميرَ المؤمنين ، الَّتي لا نعصيك ولا نخالفك ، فقال :
« أَجَلْ أَنتُم كَذلِكَ ، فَتَجهَّزُوا إلى غَزوِ الشَّامِ »
. « 2 »
[ وهو من الَّذِين قاموا إلى الحسن عليه السلام ، وأظهروا له الإخلاص والوفاء والنَّصيحة ، ] فقال لهم :
« صَدَقْتُم رَحِمَكُم اللَّهُ ! ما زِلْتُ أَعرِفُكُم بِصِدْقِ النِّيَّةِ والوَفاءِ والقَبُولِ والمَودَّةِ الصَّحِيحَةِ ، فَجزاكُمُ اللَّهُ خَيْراً »
. « 3 »
مَعْقِل بن قَيْس الرِّياحي
من تميم ، كان من رجال أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته المخلصين ، وأوليائه المتفانين فيه ، وأعوانه على إقامة الدِّين ، وقمع الظَّالمين . « 4 »
قال ابنُ أبي الحديد : مَعْقِل بن قَيْس ، كان من رجال الكوفة وأبطالها ، وله رئاسة وقدم ، أوفده عَمَّار بن ياسِر إلى عمر بن الخَطَّاب مع الهرمزان لفتح تستر ، وكان من شيعة عليّ عليه السلام ، وجَّهه إلى بني ساقة ، فقتل منهم وسبى ، وحارب المستورد بن علفة الخارجي من تَميم الرَّباب ، فقتل كل واحد منهما صاحبه بدجلة . « 5 »
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 85 وراجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 65 ص 149 ؛ الغارات : ج 2 ص 528 و 530 و 637 .
( 2 ) . الغارات : ج 2 ص 637 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 39 ، مقاتل الطالبيين : ص 70 ؛ بحار الأنوار : ج 44 ص 50 .
( 4 ) . رجال الطوسي : ص 47 ، الغارات : ج 2 ص 782 .
( 5 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 ص 92 وراجع : تاريخ مدينة دمشق : ج 59 ص 367 ، الإصابة : ج 6 ص 241 الرقم 8470 ، الكامل للمبرّد : ج 3 ص 1163 .