وردّ عليه الزُّبيدي في التَّاج قال : ومِيثَبٌ : مالٌ بالمدينة الشَّريفة ، من إحدى صَدقاته صلى الله عليه وآله ، وله فيها سَبعة حِيطان ، كان أوصى بها مُخَيْرِيقٌ اليهوديٌ للنبيّ صلى الله عليه وآله . . .
وأسماءُ هذه الحِيطان : بَرْقَةُ ، ومِيثَبُ ، والصَّافَةُ ، وأعواف ، وحَسْنَى والزَلال ومشْرَبَةُ أُمّ إبراهيم .
كذا في المعجم . هكذا وقع في كتب اللُّغة ، بل وفي أسماء المواضع والبِقاع ، كالمراصد ، والمُعجَم لياقوت ، وغيرِهما ومصَنَّفات أبي عُبَيْد . وقوله : هو غلَطٌ صريحٌ ، فيه ما فيه ؛ لأنَّه ليس له تخطِئة نصٍّ صحيح .
وقوله الصَّوابُ « مِيثٌ » ، ك « مِيل » مأخوذ من الأرض المَيْثاء ، وهي السَهلَة ، لا يَنهَض دليلًا على ما قاله ، بل المُعْتَمَد ما ذهب إليه الأئمَّة . وقد سبَق الكلام عليه .
وأيضاً هذا الَّذي ادّعاه أنَّه الصَّواب ، إنَّما هو ذو المِيثب : موضعٌ بعَقيق المدينة « 1 » .
قال ياقوت : و « مِيثَب » مال بالمدينة إحدى صدقات النَّبيّ ، وله فيها سبعة حيطان ، وكان قد أوصى بها مُخَيْريق اليهودي للنبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » .
والميثب : غير معروف اليوم ، ويؤخذ من وصف هذه الأربعة - يعني الصَّافية وبُرقة والدَّلال والميثب - بكونها متجاورات فربما من الأماكن المذكورة ، ولعلَّه بقرب بُرقة ، لِما سبق من أنَّهما غرسهما سَلْمان ، وكانا لشخص واحد « 3 » .
رُوي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« المِيثبُ هُوَ الَّذي كاتَبَ عليهِ سَلْمانُ ، فأفاءَ اللَّهُ عز وجل علَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَهوَ في صدَقَتِها »
. « الحُسْنَى » :
هامش
( 1 ) . تاج العروس : ج 2 ص 462 .
( 2 ) . معجم البلدان : ج 5 ص 241 .
( 3 ) . وفاء الوفاء : ج 3 ص 993 .