« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ ، أوْصَى أنَّهُ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، أرْسَلَهُ بِالْهُدَى ودِينِ الحَقِّ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ .
ثُمَّ إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ ، وأنَا مِنَ المُسْلِمِينَ .
ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وجَمِيعَ أهْلِ بَيْتِي ووُلْدِي ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه رَبِّكُمْ ، ولا تَمُوتُنَّ إِلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّه جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يَقُولُ : صَلاحُ ذَاتِ البَيْنِ أفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ والصِّيَامِ ، وأنَّ المُبِيرَةَ الحَالِقَةَ لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ ، ولا قُوَّةَ إِلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، انْظُرُوا ذَوِي أرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّه عَلَيْكُمُ الحِسَابَ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي الأيْتَامِ فَلا تُغِبُّوا أفْوَاهَهُمْ ، ولا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ ، فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يَقُولُ : مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أوْجَبَ اللَّه عز وجل لَهُ بِذَلِكَ الجَنَّةَ ، كَمَا أوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ اليَتِيمِ النَّارَ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي القُرْآنِ فَلا يَسْبِقُكُمْ إِلَى العَمَلِ بِهِ أحَدٌ غَيْرُكُمْ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله أوْصَى بِهِمْ ، ومَا زَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وأدْنَى مَا يَرْجِعُ بِه مَن أمَّهُ أنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ العَمَلِ ، إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 257
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٥٧