42 وصيَّته عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام
من وصيّة له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لمَّا ضربَه ابن ملجم لعنه اللَّه :
« أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّه ، وأَلَّا تَبْغِيَا الدُّنيا وإِنْ بَغَتْكُمَا ، ولا تَأْسَفَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا ، وقُولا بِالْحَقِّ ، واعْمَلا لِلأَجْرِ ، وكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً ، ولِلْمَظْلُومِ عَوْناً .
أُوصِيكُمَا وجَمِيعَ وَلَدِي ، وأَهْلِي ، ومَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّه ، ونَظْمِ أَمْرِكُمْ ، وصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ ، فإنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا صلى الله عليه وآله يَقُولُ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِن عَامَّةِ الصَّلاةِ والصِّيَامِ .
اللَّهَ اللَّهَ فِي الأَيْتَامِ ، فَلا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ ، ولا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ .
واللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ ، مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ .
واللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ لا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ .
واللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلاةِ فإنَّها عَمُودُ دِينِكُمْ .
واللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ ، لا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ ، فإنَّه إِنْ تُرِك لَمْ تُنَاظَرُوا .
واللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ ، وأَنْفُسِكُمْ ، وأَلْسِنَتِكُمْ ، فِي سَبِيلِ اللَّه .
وعَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ والتَّبَاذُلِ ، وإِيَّاكُمْ والتَّدَابُرَ والتَّقَاطُعَ .
لا تَتْرُكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ .
ثُمَّ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ : قُتِلَ أَميرُالْمُؤْمِنِينَ ! أَلا لا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي ، انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِن ضَرْبَتِهِ هَذِهِ ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ ، ولا تُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يَقُولُ :