ومَن تَرَكَ الحَسَدَ كانَت لَهُ المَحَبَّةُ عِندَ النَّاسِ .
أيْ بُنَيَّ ، عِزُّ المُؤمِنِ غِناهُ عَنِ النَّاسِ ، والقَناعة مالٌ لا يَنْفَدُ ، ومَن أكثرَ ذِكْرَ المَوتِ رضِيَ مِنَ الدُّنيا باليَسيرِ ، ومَن عَلِمَ أنَّ كلامَهُ مِن عَملِهِ قلَّ كلامُه إلّافيما يَنفَعُهُ .
أيْ بُنَيَّ ، العَجَبُ مِمَّن يَخافُ العقابَ فلَم يَكُفَّ ، ورَجا الثَّوابَ فَلم يَتُبْ ويَعمَلْ .
أيْ بُنَيَّ ، الفِكرةُ تُورِث نوراً ، والغَفلَةُ ظُلمةٌ ، والجهالةُ ضلالةٌ ، والسَّعيد مَن وُعِظَ بِغَيرهِ ، والأدبُ خَيرُ مِيراثٍ ، وحُسْنُ الخُلُقِ خَيرُ قَرينٍ ، ليسَ مَعَ قطيعَةٍ نَماءٌ ، ولا مَعَ الفُجورِ غِنىً .
أيْ بُنَيَّ ، العافية عَشَرةُ أجزاء : تِسعةٌ مِنها فِي الصَّمتِ ، إلّابِذكْرِ اللَّهِ ، وواحِدٌ في تَركِ مُجالَسَةِ السُّفهاءِ .
أيْ بُنَيَّ ، مَن تَزَيَّا بِمعاصي اللَّهِ فِي المَجالِسِ أورَثَه اللَّهُ ذُلًّا ، ومَن طلَب العِلمَ عَلِمَ .
يا بُنَيَّ ، رأسُ العِلمِ الرِّفقُ ، وآفتُهُ الخُرْقُ « 1 » ، ومِن كُنوزِ الإيمانِ الصَّبرُ على المصائِبِ ، والعَفافُ زِينَةُ الفَقرِ ، والشُّكرُ زِينَةُ الغِنى ، كَثرةُ الزِّيارَة تُورِثُ المَلالَةَ ، والطَّمأنِينَةُ قَبْلَ الخُبْرةِ ضِدُّ الحَزْمِ ، وإعجابُ المَرءِ بِنَفسهِ يَدُلُّ على ضَعْفِ عَقلِهِ .
أيْ بُنَيَّ ، كمْ نَظْرَةٍ جَلَبت حَسْرةً ، وكم مِن كَلِمَةٍ سَلَبتْ نِعْمةً .
أيْ بُنَيَّ ، لا شرَف أعلَى مِنَ الإسلامِ ، ولا كَرَمَ أعزُّ مِنَ التَّقوى ، ولا مَعقِلَ أحْرَزُ مِنَ الوَرَعِ ، ولا شَفِيعَ أنجَحُ من التَّوبَةِ ، ولا لِباسَ أجمَلُ مِنَ العافِيَةِ ، ولا مالَ أذهَبُ بالفَاقَةِ مِنَ الرِّضا بالقُوتِ ، ومَنِ اقتَصَر على بُلْغَةِ الكَفاف تعَجَّل الرَّاحَةَ وتبَوَّأ خَفْضَ
هامش
( 1 ) الخُرْق : الشدَّة .