ولَيسَتْ بِقَهْرمَانَةٍ ، فَإنَّ ذلِكَ أدومُ لِحالِها ، وأَرْخَى لِبالِها .
واغضُض بَصَرَها بِسَتْرِكَ ، واكفُفْها بِحجابِكَ . وأكرِمِ الَّذِينَ بِهِم تَصُولُ ، وإذا تطاوَلتَ بِهم تَطُولُ . أسألُ اللَّهَ أن يُلْهِمَكَ الشُّكرَ والرُّشْدَ ، ويُقَوِّيكَ على العَمَلِ بِكُلِّ خَيْرٍ ، ويَصرِفُ عَنْكَ كُلَّ مَحْذورٍ بِرَحمَتِهِ ، والسَّلامُ علَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . « 1 »
[ أقول : نقل الصَّدوق رحمه الله هذه الوصيَّة متفرّقة في الفقيه ، في آخر كتاب المزار باب الفروض على الجوارح « 2 » ، وفي آخر الفقيه باب النَّوادر « 3 » ، ونقل مصنّف كتاب معادن الحكمة رحمه الله ذلك كلّه ، ولم يشر إلى كونها كتاباً ، ولكن من المعلوم أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب كتابين : أحدهما إلى السِّبط الأكبر المجتبى عليه السلام ، وثانيهما إلى محمَّد بن الحنفية رحمه الله ، كما عن الشيخ والنَّجاشي ، أنَّهما ذكرا في ترجمة الأصبغ ، أنَّه روى كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى الأشْتَر ، وكتاب وصيَّته إلى محمَّد ابن الحنفيَّة ، كما في قاموس الرِّجال في ترجمة الأصْبَغ ، ونهج السَّعادة ، وجامع الرواة ، ومرَّ عن ابن عبد ربّه شطر منه ، ونُقل في نهج السَّعادة ، وممَّن ذكر السَّند للوصيّة الشَّريفة السَّيِّد ابن طاوس رحمه الله ، نقلًا عن الجزء الأوَّل من كتاب الزَّواجر والمواعظ ، من نسخة تاريخها ذو القعدة من سَنَة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، تأليف أبي أحمد الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري ، قال : وأخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرَّحمن بن فضَّال القاضي قال : حدَّثنا الحسن بن محمَّد بن أحمد ، وأحمد بن جعفر بن محمَّد بن زَيْد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : حدَّثنا جعفر بن محمَّد الحسني ، قال : حدَّثنا الحسن بن عبدك ، قال : حدَّثنا الحسن بن
هامش
( 1 ) . العِقد الفريد : ج 2 ص 333 - 335 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 626 ح 3215 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 483 ح 5834 .