قال :
« مهلًا يا أبا سُفْيَان »
. فقال أبو سُفْيَان :
أما واللَّهِ لَو لا خَوْفُ شَخْصٍ * يَراني يا عَلِيُّ مِنَ الأعادِي
لَأَظْهَرَ أمرَهُ صَخْرُ بنُ حَرْبٍ * ولَم يَخَفِ المَقالَةَ فِي زِيادِ
وَقَدْ طالَتْ مُجامَلَتِي ثَقِيفاً * وتَرْكِي فِيهِمُ ثَمَرَ الفُؤادِ « 1 »
وقيل : قدم زياد من تُستَر من عند أبي موسى على عمر ، فأمر أن يتكلَّم ويخبر النَّاس بفتح تُستَر ، فقام وتكلَّم فأبلغ ، فعجب النَّاس ، وقالوا : إن ابن عبيد لخطيب ، فقال أبو سُفْيَان ، ما أقره في رحم أُمّه غيري . « 2 »
وقد اعتزل زياد حرب الجمل ، ولم يشهدها ، فجاء عبد الرَّحمن بن أبي بكرة إلى أمير المؤمنين عليه السلام في المستأمنين ، فقال عليه السلام :
« وَعمّك القاعِدُ المُتربِّصُ بِي وعَمُّك المُتَربِّصُ المُتقاعِدُ بي »
. فقال : واللَّه يا أمير المؤمنين ، إنَّه لك لوادّ ، وأنَّه على مسرّتك لحريص ، ولكنَّه بلغني أنَّه يشتكي ، فلمَّا مشى إليه عليّ ودخل عليه ، قال :
« تقاعدتَ عنِّي ، وتربَّصْتَ بي »
، ووضع يده على صدره ، وقال :
« هذا وجع بيّن »
. فاعتذر إليه زياد ، فقبل عذره ، واستشاره ، وأراده عليٌّ على البصرة ، فقال :
هامش
( 1 ) راجع : العِقد الفريد : ج 5 ص 106 ، مروج الذَّهب : ج 3 ص 16 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 19 ص 175 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 16 ص 180 و 181 وج 1 ص 173 ، أُسد الغابة ، الاستيعاب ؛ الغارات : ج 2 ص 926 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 518 ، الغدير : ج 10 ص 216 - 227 .
( 2 ) راجع : قاموس الرِّجال : ج 4 ص 506 الرقم 3004 ، وأُسد الغابة .