أوّل من أعجم القرآن الكريم وأشكله « 1 » .
وله في الأدب العربي منزلة رفيعة ؛ فقد عُدّ من أفصح النَّاس « 2 » . وتبلور نموذج من هذه الفصاحة في شعره الجميل الَّذي رثى به الإمام عليه السلام ، وهو آية على محبّته للإمام ، وبغضه لأعدائه .
ولم يدّخر وسعاً في وضع الحقّ موضعه ، والدفاع عن عليّ عليه السلام ، ومناظراته مع معاوية « 3 » دليل على صراحته وشجاعته وثباته واستقامته في معرفة « خلافة الحقّ » و « حقّ الخلافة » ومكانة عليّ عليه السلام العليّة السَّامقة .
وخطب بعد استشهاد الإمام عليه السلام خطبة حماسيّة من وحي الألم والحرقة ، وأخذ البيعة من النَّاس للإمام الحسن عليه السلام بالخلافة « 4 » .
فارق أبو الأسْوَد الحياة سنة 69 ه « 5 » .
في ربيع الأبرار : سأل زياد بن أبيه أبا الأسْوَد عن حبّ عليّ فقال : إنّ حبّ عليّ يزداد في قلبي حِدّة ، كما يزداد حبّ معاوية في قلبك ؛ فإنّي أريد اللَّه والدَّار الآخرة بحبّي عليّاً ، وتريد الدُّنيا بزينتها بحبّك معاوية ، ومثلي ومثلك كما قال أخو مَذْحِج :
هامش
( 1 ) . الأغاني : ج 12 ص 347 ، الإصابة : ج 3 ص 455 الرقم 4348 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 192 و 193 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 537 .
( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 190 .
( 3 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 177 .
( 4 ) . الأغاني : ج 12 ص 380 .
( 5 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 86 الرقم 28 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 210 ، الأغاني : ج 12 ص 386 .