ومحبّة ولده « 1 » . ويمكن أن نستشفّ هذا الحبّ من أشعاره الحِسان « 2 » .
الَّذين ترجموا له ذكروه بعناوين متنوّعة منها : علويّ « 3 » ، شاعر متشيِّع « 4 » ، من وجوه الشِّيعة « 5 » .
شَهِد أبو الأسْوَد حروب الإمام عليه السلام ضدّ مساعير الفتنة في الجمل « 6 » ، وصفِّين « 7 » . وعيّنه الإمام عليه السلام قاضياً على البصرة عندما ولّى عليها ابن عبّاس « 8 » .
وكان ابن عبّاس يقدّره ، وحينما كان يخرج من البصرة ، يُفوّض إليه أعمالها « 9 » ، وكان ذلك يحظى بتأييد الإمام عليه السلام أيضاً « 10 » . ووسّع أبو الأسْوَد علم النَّحو بأمر الإمام عليه السلام الَّذي كان قد وضع أسسه وقواعده « 11 » ، وأقامه ورسّخ دعائمه « 12 » ، وهو
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 188 .
( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 188 وص 200 ، الأغانى : ج 12 ص 372 ، الكامل للمبرّد : ج 3 ص 1125 .
( 3 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 184 .
( 4 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 99 .
( 5 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 82 الرقم 28 ، الأغانى : ج 12 ص 346 .
( 6 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 82 الرقم 28 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 278 الرقم 124 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 184 .
( 7 ) . المعارف لابن قتيبة : ص 434 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 535 الرقم 313 .
( 8 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 93 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 276 الرقم 124 .
( 9 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 99 ، المعارف لابن قتيبة : ص 434 ؛ وقعة صفّين : ص 117 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 205 .
( 10 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 99 .
( 11 ) . سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 4 ص 82 الرقم 28 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 278 الرقم 124 ، الأغاني : ج 12 ص 347 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 189 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 312 .
( 12 ) يدور كلام كثير حول إرساء دعائم علم النحو : فالأول لم يتردّدوا في دور الإمام عليه السلام وأبي الأسود فيه . أمّا المتأخّرون من الدارسين والباحثين العرب فقد تأثّر بعضهم بآراء بعض المستشرقين الَّذين تردّدوا فيه . راجع :
دائرة المعارف بزرگ اسلامى ( بالفارسيّة ) : ج 5 ص 180 - 191 ، وتوفّر بعض الكتّاب على انتقاد آراء أخرى في سياق تثبيتهم دور الإمام عليه السلام وأبي الأسود فيه .