والرَّحمةُ مِنَ الوَاحِدِ الخَلَّاق عَلى النَّبيِّينَ ، وعَلى عِبادِهِ الصَّالحِينَ .
ثُمّ طوى الكتاب وخَتَمه ودَفَعه إلى عبد اللَّه بن أبي عقب ، وأرسله . » « 1 »
6 كتابه عليه السلام إلى ابن عبَّاس
وصيَّته عليه السلام لعبْد اللَّه بن العبَّاس ، لمَّا بعثَه للاحتجاج على الخوارج :
« لا تُخَاصِمْهُمْ بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ ، تَقُولُ ويَقُولُونَ ، ولَكِنْ حَاجِجْهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَجِدُوا عَنْهَا مَحِيصاً . » « 2 »
7 كتابه عليه السلام إلى بعض أمَراء جيشه
قال سِبط ابن الجُوزِيّ : كتبه إلى بعض أمراء جيشه في قوم كانوا قد شردوا عن الطَّاعة ، وفارقوا الجماعة ، رواه الشَّعْبيّ ، عن ابن عبَّاس :
« سَلامٌ عَليكَ ، أمَّا بَعْدُ ، فإنْ عادَتْ هذِه الشِّرْذِمَةُ إلى الطَّاعة فَذلِكَ الَّذي أُوثِرُهُ ، وإنْ تَمادى بهم العِصيانُ إلى الشِّقاقِ ، فانْهَدْ بمَن أطاعَكَ إلى مَن عَصاكَ ، واسْتَعِن بمَن انْقادَ مَعَكَ علَى مَن تَقاعَسَ عَنْكَ ، فإنَّ المُتكارِهَ مَغِيبُه خَيْرٌ من حُضُورِهِ ، وعدَمُه خيرٌ مِنْ وجُودِهِ ، وقُعُودُه أغْنى مِنْ نُهُوضِهِ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 4 ص 262 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 77 .
( 3 ) . تذكرة الخواصّ : ص 157 .