شهدتُ اللَّعنَ ، ولم أشهد الاستغفار « 1 » .
وفي تاريخ الطبري عن جُوَيْريَّة بن أسماء : قدم أبو موسى على معاوية ، فدخل عليه في بُرنُس أسود ، فقال : السَّلام عليك يا أمين اللَّه ! قال : وعليك السَّلام ، فلمّا خرج قال معاوية : قدم الشَّيخُ لأوَلّيه ، ولا واللَّه لا اولّيه « 2 » .
وفي الغارات عن محمّد بن عبد اللَّه بن قارِب : إنّي عند معاوية لجالس ، إذ جاء أبو موسى فقال : السَّلام عليك يا أمير المؤمنين ! قال : وعليك السَّلام ، فلمّا تولّى قال : واللَّه لا يلي هذا على اثنين حتَّى يموت « 3 » .
وفي الطبقات الكبرى عن أبي بُرْدَة بن أبي موسى : دخلت على معاوية بن أبي سُفْيَان حين أصابته قرحته ، فقال : هلمّ يا ابن أخي تحوّل فانظر . قال :
فتحوّلتُ ، فنظرتُ ، فإذا هو قد سُبِرَت « 4 » - يعني : قرحته - فقلت : ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين . قال : إذ دخل يزيد بن معاوية ، فقال له معاوية :
إنْ وَلِيتَ من أمر النَّاس شيئاً ، فاستوصِ بهذا ؛ فإنّ أباه كان أخاً لي - أو خليلًا أو نحو هذا من القول - غير أنّي قد رأيت في القتال ما لم يَرَ « 5 » .
13 كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة
مُحَمَّد وطَلْحَة : لمَّا قدم عليٌّ الرَّبَذَة ، أقام بها وسرَّح منها إلى الكوفة مُحَمَّد بن
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 32 ص 93 ، كنز العمّال : ج 13 ص 608 ح 37554 .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 332 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 527 ، أنساب الأشراف : ج 5 ص 50 نحوه .
( 3 ) . الغارات : ج 2 ص 656 .
( 4 ) . السَّبْر : امتحان غور الجرح وغيره ( تاج العروس : ج 6 ص 490 ) .
( 5 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 112 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 2 ص 401 الرقم 82 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 332 .